أعلنت مصادر طبية، أمس الأحد، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 45,805 شهداء، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الصهيوني في السابع من أكتوبر 2023.
أكدت مصادر أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 109,064، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض. وأشارت إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت 5 مجازر بحق العائلات في القطاع، أسفرت عن استشهاد 88 مواطنا، وإصابة 208 آخرين، خلال الساعات 24 ساعة الماضية.
لليوم الرابع على التوالي، تعيش محافظة غزة أياماً دامية نتيجة تصعيد جيش الاحتلال لعمليات الإبادة والتطهير العرقي فيها، إذ وسّع الجيش الصهيوني نطاق المحرقة التي بدأها بمحافظة الشمال في 5 أكتوبر الماضي منذ الخميس الماضي، لتمتد جنوباً وتشمل محافظة غزة.
ويهدّد هذا بارتفاع كبير في أعداد الضحايا من الفلسطينيين، وفق تحذيرات مراقبين، نظراً للكثافة السكانية الكبيرة في محافظة غزة، التي تضم حالياً نحو 550 ألف نسمة يمثلون نحو ربع سكان القطاع، بما يشمل نحو 180 ألفاً نزحوا لها قسراً من محافظة الشمال جراء 3 أشهر من المحرقة الصهيونية.
محرقة في محافظة غـزة
وهذا ما بدأ يظهر فعلياً في الأرقام الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، فحسب ما صرح به مدير المكتب إسماعيل الثوابتة، فقد استشهد 184 فلسطينياً وأُصيب العشرات عبر 94 غارة جوية شنّها الاحتلال على القطاع خلال الساعات 72 الماضية. ولفت الثوابتة إلى أن أغلب الضحايا كانوا بمحافظة غزة.
وأضاف أن المحافظة شهدت كذلك، خلال هذه الفترة، دماراً واسعاً طاول المنازل والبنية التحتية.
وفي السياق، قال شهود عيان من محافظة غزة، إنّ الطائرات الحربية الصهيونية كثفت هجماتها الجوية مستهدفة مربعات سكنية كاملة، ما أدى إلى تدمير المباني فوق رؤوس ساكنيها. وأضاف الشهود أن الهجمات الجوية الصهيونية جاءت بشكل مفاجئ، ما أوقع أعداداً كبيرة من الضحايا بين شهداء وجرحى. ولفتوا إلى أنه لا يزال هناك العديد من المفقودين تحت الأنقاض.
ويتشكل قطاع غزة من 5 محافظات، هي من الجنوب إلى الشمال، رفح،
وخان يونس، والوسطى، وغزة، وشمال غزة. وتعتبر محافظة غزة المركز الإداري للقطاع، وتضم العديد من الأحياء السكنية والمرافق الحيوية.
وجاء توسيع المحرقة الصهيونية إلى محافظة غزة، بعد يوم واحد من تهديد وزير الأمن الصهيوني، الأربعاء الماضي، حركة حماس بأنها “ستتلقى ضربات قوية لم تشهدها غزة منذ فترة طويلة” إن لم تسمح بإعادة الأسرى الصهاينة المحتجزين لديها وتوقف إطلاق الصواريخ على الكيان الغاصب.
يأتي ذلك رغم تأكيد حماس مراراً، استعدادها لإبرام اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، بل أعلنت موافقتها في ماي الماضي، على مقترح قدمه الرئيس الأمريكي جو بايدن. غير أنّ رئيس الوزراء الصهيوني، تراجع عن المقترح، بطرح شروط جديدة أبرزها استمرار حرب الإبادة الجماعية، وعدم سحب الجيش من غزة، بينما تتمسك حماس بوقف تام للحرب وانسحاب كامل للجيش الصهيوني.
إعدامات واعتقالات في الضّفة
بموازاة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وسّع جيش الاحتلال عملياته وصعّد المستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
وقد استشهد شاب فلسطيني أمس، برصاص قوات الاحتلال الصهيوني، في بلدة ميثلون، جنوب جنين، بعد وقت قصير من إصابة 4 فلسطينيين في نابلس، وتنفيذ اعتقالات في مناطق أخرى.
وقالت مصادر محلية، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال أعدمت الشاب حسن ربايعة، بعد أن اقتحمت ميثلون وحاصرت منزله وأطلقت وابلا من الرصاص باتجاه المنزل، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة.
وقالت جمعية الهلال الأحمر، إن قوات الاحتلال منعت طواقمها من الوصول إلى الشاب ربايعة داخل المنزل المحاصر، واعتقلته، قبل أن يعلن عن استشهاده في وقت لاحق متأثرا بإصابته.
وأصيب أربعة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال، خلال اقتحامها البلدة القديمة من مدينة نابلس، وذلك بالتزامن مع اقتحام مدينتي طولكرم وأريحا وتنفيذ اعتقالات فيها.
من ناحية ثانية، أصيبت صهيونية، أمس، في عملية طعن في بلدة دير قديس وسط الضفة الغربية المحتلة.