استشهاد 10 صحافيين خلال ديسمبر

تحذيــر فلسطيني من عـدم إلـزام الاحتـلال بتطبـيق القرارات الدوليــة

حذّرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، من استمرار العجز الدولي عن إلزام الاحتلال بتطبيق القرارات الشرعية الدولية الخاصة بوقف الإبادة والتهجير. جاء ذلك، بالتزامن مع وصف المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إسماعيل الثوابتة، عام 2024 بأنه “الأسوأ في تاريخ الصحافة الفلسطينية والعالمية”، في ظل استمرار استهداف الاحتلال المباشر والممنهج للصحفيين الفلسطينيين، بهدف إسكات الحقيقة ومنع نقل معاناة شعبهم.
في مقابلة مع الاعلام، قال الثوابتة: “منذ بدء الاحتلال حرب الإبادة الجماعية على غزة في أكتوبر 2023 وحتى نهاية 2024، كانت السنة الأسوأ في تاريخ الصحافة الفلسطينية بل بالعالم أيضا”.
«كان عاما حافلا بتحدّيات كبيرة وجسيمة على القطاع الصحفي والإعلامي، ومؤلما وقاسيا للصحفيين الفلسطينيين”، يضيف الثوابتة. وتابع: “خاصة مع استمرار الاحتلال الصهيوني في استهداف الحقيقة وتقييد حرية الصحافة والإعلام، وممارسة القتل المتعمد للصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة”.وحتى 3 جانفي الجاري، وصل عدد الشهداء الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة إلى 202 جراء الهجمات الصهيونية منذ بدء الإبادة الجماعية، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي.

استهداف متعمّد للصحفيـــين

وأكد الثوابتة أن “الاحتلال لم يكتفِ باستهداف المدنيين، بل ركز بشكل مباشر على الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، في محاولة لإخفاء جرائمه عن العالم وطمس الحقيقة”.
وأشار إلى أن عام 2024 شهد زيادة كبيرة في عدد الانتهاكات والجرائم التي ارتكبها الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين، حيث تعرضوا للقصف المباشر أثناء تغطيتهم للأحداث، فضلاً عن تدمير مقرات العديد من المؤسسات الإعلامية والصحفية بشكل كامل.وتابع: “عانى الصحفيون الفلسطينيون من واقع مرير لم يشهدوه من قبل، حيث فقدوا زملاءهم وعائلاتهم جراء القصف المتعمد، واستمروا في العمل تحت تهديد القتل والنقص الحاد في المعدات التقنية والمستلزمات المهنية”.
وشدّد الثوابتة على أن “الصحفيين الفلسطينيين ورغم المخاطر والتحدّيات أثبتوا صمودا أسطوريا في مواجهة الاحتلال، ونجحوا في نقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى العالم أجمع”.
وزاد: “بفضل تضحيات الصحفيين، أصبح العالم يدرك أن الضحية هو الشعب الفلسطيني، وأن الجلاد هو الاحتلال الصهيوني،  وهو ما غيّر من وجهة النظر العالمية تجاه القضية الفلسطينية”.
وعن الأوضاع الحالية للصحفيين في غزة، رأى الثوابتة أنها تعكس واقعا مريرا ومأساويا يعيشه الصحفيون الفلسطينيون.
وبيّن أن “الاحتلال لا يكتفي باستهداف الصحفيين بشكل مباشر، بل يمارس المراقبة الإلكترونية والتهديدات الأمنية بحقّهم، ويمنع دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة، في محاولة لتعزيز الحصار الإعلامي وعرقلة نقل الحقيقة”.

فشـل المحاسبـة

وفيما يتعلق بالموقف العالمي من هذه الانتهاكات، أشار الثوابتة إلى استغلال الاحتلال صمت المجتمع الدولي للاستمرار في جرائمه بحق الصحافة الفلسطينية.
وقال: “المجتمع الدولي ومجلس الأمن فشلوا فشلًا ذريعًا في محاسبة الاحتلال، ما شجع الاحتلال على ارتكاب مزيد من الجرائم”.
وأوضح أن “استهداف وقتل الجيش الصهيوني للصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة بشكل متعمد يعكس مدى استهتاره بالقانون الدولي وحرية الصحافة، ومدى الدموية والوحشية التي وصل لها”.
وطالب الثوابتة المؤسسات الحقوقية والصحفية العالمية بالتحرك الفوري لوقف الجرائم بحق الصحفيين الفلسطينيين، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه.

ازدواجيــة معايـــير

وفي حديثه عن دور المنظمات الصحفية الدولية، انتقد الثوابتة ازدواجية المعايير الواضحة والتي تمارسها العديد من هذه المنظمات عندما يتعلق الأمر بالصحفيين الفلسطينيين.
واعتبر أن “التضامن الغربي مع حرية الصحافة في مناطق أخرى لا يُقارن بالدعم الخجول الذي يُقدم للصحفيين الفلسطينيين، وليس كافيًا أو متناسبًا مع حجم الانتهاكات الخطيرة والمميتة التي يتعرضون لها”.
وأشار إلى أن “العديد من وسائل الإعلام الغربية ما زالت تتبنى رواية الكيان الكاذبة، وتحاول تزييف الحقائق والوقائع المتعلقة بالجرائم المرتكبة في غزة”.
وأضاف: “نجحنا في كسر هذه الرواية عبر الإعلام الفلسطيني وناشطين منتشرين حول العالم، وأثبتنا أن الحقيقة الفلسطينية لا يمكن طمسها”.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 19738

العدد 19738

الأربعاء 02 أفريل 2025
العدد 19737

العدد 19737

السبت 29 مارس 2025
العدد 19736

العدد 19736

الجمعة 28 مارس 2025
العدد 19735

العدد 19735

الأربعاء 26 مارس 2025