سجّل صباح أمس الجمعة استشهاد 17 فلسطينيا جراء القصف الصهيوني المتواصل على مدينة غزة ووسط القطاع، وذلك بعد يوم دامٍ خلّف نحو 90 شهيدا، عقب استهداف الاحتلال منازل وخيام نازحين وتجمعات لمدنيين، كما كثّف الاحتلال استهداف مستشفيات شمال القطاع بالقصف المدفعي وحرق المنازل، حيث أطلق عالقون بالمستشفى الإندونيسي شمال القطاع نداء استغاثة بعد استهدافه من قوات الاحتلال ومطالبتها بإخلائه فورا.
في تطورات متصلة، قال الجيش الصهيوني إنه اعترض صاروخا أُطلق من اليمن بعد اختراقه أجواء الكيان. ونتيجة لذلك، دوت صفارات الإنذار في أكثر من 150 مدينة وبلدة صهيونية وسجلت 12 إصابة خلال الهروب للملاجئ و9 جراء الهلع.
وعلى صعيد المفاوضات، وافق رئيس وزراء الاحتلال على إرسال وفد التفاوض إلى العاصمة القطرية الدوحة لاستكمال المباحثات، بعد أنباء عن تقدم بالمفاوضات دفعه إلى هذه الخطوة.
تصعيـد خطـــير
ما زال الكيان الصهيوني مصمّم على مواصلة إبادته للفلسطينيين، حيث أوردت الأخبار أمس باستشهاد 17 فلسطينيا - بينهم صحفي - جراء قصف مكثف على وسط قطاع غزة، وذلك بعد يوم شهد تكثيف قوات الاحتلال غاراتها على القطاع الفلسطيني المحاصر.
وأكدت مصادر طبية أن 90 فلسطينيا على الأقل استشهدوا في غارات صهيونية على قطاع غزة، منهم 43 شخصا شمال القطاع الخميس.
وقال مراسلون إن 9 فلسطينيين استشهدوا - بينهم صحفي - في قصف على 3 منازل وسط قطاع غزة فجر أمس الجمعة.
وأوضحوا بأن الصحفي عمر الديراوي استشهد في غارة صهيونية على منزل أسرته في بلدة الزوايدة وسط القطاع، وجاء ذلك بعد يوم من استشهاد المصور الصحفي حسن القيشاوي إثر استهدافه بصاروخ من مسيّرة للاحتلال غربي مدينة غزة. وبارتقاء عمر الديراوي، يرتفع عدد الشهداء الصحافيين إلى 202 منذ بدء الإبادة قبل 15 شهرا.
وقد استشهد 4 فلسطينيين وأصيب آخرون نتيجة استهداف قوات الاحتلال محطة البربري، في شارع الجلاء غربي مدينة غزة. كما استشهد 4 فلسطينيين وأصيب آخرون في قصف صهيوني استهدف منزلا بمدينة د، أعلنت ير البلح وسط القطاع.
وفي وقت سابق، أفادت الأنباء باستشهاد 5 فلسطينيين - بينهم طفلان - إثر قصف الاحتلال شقة في مخيم النصيرات وسط القطاع.
وقد أسفر قصف صهيوني على منزل بمنطقة السوارحة جنوب غربي مخيم النصيرات عن إصابة عدد من الفلسطينيين.
وغرب مدينة غزة، قال شهود إن 4 فلسطينيين على الأقل استشهدوا وآخرين أصيبوا، في قصف جوي صهيوني استهدف مخيم الشاطئ.
وقرب مدخل مخيم المغازي وسط القطاع، استشهد 9 فلسطينيين وأصيب آخرون بجروح متفاوتة في غارة للاحتلال استهدفت منزلا لعائلة أبو لبدة. وقد نقلت سيارات الإسعاف المصابين وجثث الشهداء إلى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح.
تطهـير عرقــي
وذكرت مصادر طبية في مستشفى ناصر، أنهم استقبلوا جثامين 4 شهداء بينهم طفلة، إضافة إلى عدد من المصابين، وذلك بعد أن استهدف الجيش الصهيوني بقصف جوي خيمة تؤوي نازحين شمال خان يونس.
وفي الأثناء قال الناطق باسم جهاز الدفاع المدني في غزة محمود بصل، إن 20 شخصا استشهدوا في مجزرتين بجباليا النزلة والمواصي. وأضاف في تصريحات للصحافة أن معظم الضحايا الذين يتعامل معهم الدفاع المدني أطفال ونساء، وأن ذلك يؤكد إصرار الاحتلال على المضي فيما تسمى سياسة التطهير العرقي.
وشمال القطاع، أضرمت قوات الاحتلال النيران في عدد من المدارس والمنازل بمحيط المستشفى الإندونيسي.
هذا، وجاء التصعيد الصهيوني متزامنا مع تهديد وزير دفاع الاحتلال، حركة حماس، بتلقي ضربات قوية لم تشهدها غزة منذ فترة طويلة.
جباليــا..مدينـة أشبــاح
في الأثناء، أصيب 3 عسكريين صهاينة بجروح متوسطة جراء انفجار عبوة ناسفة بدبابة بمخيم جباليا شمال قطاع غزة، الخميس. وأوردت مصادر إعلامية للاحتلال، أن الجيش الصهيوني يقدّر أن القتال في جباليا سيستمر لبضعة أيام أخرى.
وأشارت إلى أن “جباليا أصبحت مدينة أشباح. فقط الكلاب المهجورة تسير عبر الوحل في الشوارع التي كانت تعج بالحركة، فلم تعد هناك أبنية قائمة، وإذا كان هناك بناء قائم هنا وهناك، فإنه يخترقه شظايا الرصاص والقذائف”.
وكان الجيش الصهيوني بدأ قبل أكثر من 3 أشهر عملية عسكرية واسعة في جباليا هجّر خلالها عشرات آلاف الفلسطينيين من منازلهم ودمر الكثير من المباني وقتل وجرح آلاف الفلسطينيين.