الأديبة مريم حسنة توثّق معاناة الشّعب الصّحراوي

”فينيـق الصّحراء”..صرخة فـي وجـه الاحتـلال المغربي

 صدرت رواية جديدة للكاتبة الصحراوية مريم حسنة الطالب تحت عنوان “فينيق الصحراء” توثّق معاناة الشعب الصحراوي، من الاستعمار الاسباني إلى الاحتلال المغربي، في سردية تمزج بين السيرة الإنسانية والنضال التاريخي.
وتأخذ بطلة الرواية، “فاطمتو”، القارئ من بيتها في مدينة العيون تحت الاستعمار الإسباني إلى رحلة النزوح القاسية في تيفاريتي ثم إلى أتون الحرب والتهجير بعد اجتياح الاحتلال المغربي للمنطقة في عام 1975.
وقالت الكاتبة الصحراوية أنّ الرواية “تحكي السيرة النضالية والإنسانية لشعب الصحراء الغربية من خلال حكاية طفلة تكبر وسط الدمار، وتبرز كيف تمكنت النساء الصحراويات من بناء مجتمع من العدم، وكيف واصل الرجال القتال دفاعا عن الحرية، بينما يغض العالم الطرف عن المأساة”.
وأضافت أنّ الرواية “تحاول توثيق الألم والفقد والمقاومة الذي لا يمكن للكلمات أن تعبر عنه”، كما “تحاول أن ترسم خيطا عاطفيا وإنسانيا يربط القضية الصحراوية بالقضية الفلسطينية”، مشيرة إلى أنها (الرواية) “تمزج بين التجربة الشخصية والحدث التاريخي: أحداث سياسية، قصف جوي ومأساة اللجوء في المخيمات (...)”.
وأبرزت - في السياق - أنه من خلال بطلة الرواية، يرى القارئ كيف أعادت النساء الصحراويات بناء مجتمع من العدم في وقت واصل فيه الرجال ا لقتال على الجبهات، بينما العالم يتجاهل مأساة شعب بأكمله يعاني من الظلم والاضطهاد ومحروم من أبسط حقوقه.
كما أبرزت الكاتبة ذاتها أهمية الأدب كسلاح ناعم في وجه الصمت، وفي الدفاع عن المشروع الوطني الصحراوي لإبراز ملحمة شعب صمدت نساؤه اللواتي تكافحن من أجل حرية الأجيال القادمة، مؤكدة أن “الأدب هو الذاكرة التي تحفظ ما يحاول التاريخ طمسه: خوف أم عند الجدار (الرملي)، ظل شهيد يدور بيننا، خيال فقيد لم يعرف عنه سوى اسمه الذي كان قد عاش وحنين لاجئ لم ير وطنه إلا في الحكايات”.
وختمت الرّوائية الصحراوية تصريحاتها بالقول: “نحن نكتب لنروي للعالم أجمع أن القضية الصحراوية قضية عادلة، وتعرضت لظلم كبير من قبل الاحتلال المغربي، ونوثّق وجعنا بلغة تبقى حية للأجيال، ولأنّنا نؤمن أن الفينيق لا يموت وينهض في كل مرة من رماده، فنحن فينيق الصحراء الغربية”، مشيرة الى أنّ هناك مشروع لترجمة الرواية إلى اللغتين الاسبانية والانجليزية لإيصال صوت الشعب الصحراوي إلى العالم أجمع.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 19861

العدد 19861

الخميس 28 أوث 2025
العدد 19860

العدد 19860

الأربعاء 27 أوث 2025
العدد 19859

العدد 19859

الثلاثاء 26 أوث 2025
العدد 19858

العدد 19858

الإثنين 25 أوث 2025