تغرّد باريس، مرة أخرى، خارج سرب الشرعية الدولية، بإعلان دعمها المخجل لمشروع الحكم الذاتي في الأراضي الصحراوية المحتلة، تحت سيادة مزعومة للمغرب!
باريس بموقفها المشين هذا، لم تنتهك القانون الدولي فقط ولكن اغتصبت قبله مبادئ الثورة الفرنسية بمساندتها للمحتل المغربي على الاستمرار في حرمان الشعب الصحراوي من استقلاله وتقرير مصيره بكل حرية؟
ثم لماذا هذا التوقيت بالذات، التي تعيش فيه باريس حالة من الجمود السياسي من جهة وتحتضن فيه أكبر تظاهرة رياضية عالمية لتعرب عن هذا الموقف، ثم من يقف وراء هذا القرار المؤسف؟، الذي لا يمكن إلا إدراجه في خانة النوستالجيا الاستعمارية، حيث يبدو أن أصحاب هذه “العقدة” يريدون استباق الأحداث لتوريط الحكومة الفرنسية القادمة في هذا الوحل.
على كل، الموقف الفرنسي هذا ليس جديدا ولكن إعادته الى المشهد في هذا التوقيت، يعتبر شطحة لا تختلف عن أخرى سابقة تلوح في أفق العلاقات الثنائية عند إحراز أي تقدم على صعيد استكمال حلحلة العديد من الملفات، مما يؤكد أن هؤلاء “النوستالجيون” يحاولون، يائسين، نسف كل شيء أو على الأقل اللعب على وتر المساومة والابتزاز، متوهمين أن الإيقاع سيتغير ليوافق شطحاتهم وليس العكس؟