دعا الخبير الاقتصادي عبد الرحمان مبتول إلى تشجيع شراكة بين الجزائر وفرنسا تعود بالربح على البلدين والعمل معا من اجل رفاهية مشتركة واعتبر عشية زيارة الرئيس ايمانويل ماكرون إلى الجزائر يوم 6 ديسمبر الجاري أن التوقيع مؤخرا على عدد من الاتفاقيات الاقتصادية منها واحدة تتعلق بتركيب سيارة «بيجو» يدل على وجود إرادة لتفعيل التعاون الذي لا يزال دون الطاقات المتوفرة مثل الفلاحة والصناعة والبناء والطاقة وكذا الخدمات والسياحة وغيرها من المجالات.
ورصد جملة عوامل تؤهل السوق الجزائرية ذات المزايا التفضيلية لتكون أكثر جاذبية مثل قربها من أسواق أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، حجم الطلب الداخلي(41 مليون نسمة)، ثروات طبيعية ومنجمية (فوسفات، حديد وذهب) إلى جانب موارد بشرية مؤهلة وكذا مديونية خارجية اقل من 5.7 مليار دولار مع احتياطي للعملة الصعبة بحوالي 94/97 مليار إلى نهاية السنة مع برنامج استثماري طموح إلى غاية 2020. غير انه لاحظ أن الأمر يتطلب تنسيقا لتقريب المصالح الاقتصادية والتجارية للمؤسسات في الضفتين خاصة بين القطاعين العام والخاص وفي التكوين وتحويل التكنولوجيا القائمة على الابتكار. كما توجد جالية جزائرية بفرنسا (4 ملايين نسمة منهم 2 مليون مزدوجي الجنسية).
وبرأي الخبير فان التحولات الجيواستراتيجية العالمية تفرض على البلدين العمل معا في إطار الفضاء الأورومتوسطي والإفريقي والتوجه إلى المستقبل في ظل الاحترام المتبادل، مشيرا إلى أن مسار الشراكة ينبغي أن يندرج في هذا الإطار بعيدا عن حكم مسبق أو نزعة للهيمنة من اجل المساهمة مع بعض في الاستقرار الإقليمي، ذلك أن تقارير دولية نشرت في المدة الأخيرة تؤكد أن الجزائر بلد محوري في ضمان الاستقرار في المنطقة وأي محاولة لزعزعة مكسب الاستقرار تنجر عنه تداعيات سلبية تشمل كل المنطقة المتوسطية والإفريقية.ولذلك يضيف مبتول أن نجاح مسعى الشراكة يكون بتكثيف التعاون بواقعية موضحا بأنه في مجال الأعمال والمصالح لا مكان للعواطف ومن حق كل بلد أن يدافع عن مصالحه.