صندوق التضامن والضمان موّل 5.557 عملية تنموية

مشاريـع لتحسـين وضعية المواطنين في المناطـق الريفية

سفيان حشيفة

عرفت سنة 2024 تحقيق مكاسب تنموية محلية جدّ هامّة عبر مختلف ولايات الوطن الثماني والخمسين، حسّنت من الوضعية المعيشية للمواطنين القاطنين في المناطق الريفية، ورفعت من مستوى حياتهم اليومية بشتى المجالات، تنفيذا لتعليمات وتوجيهات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبّون، الذي منح عناية قصوى لانشغالات السّاكنة والإصغاء لتطلّعاتهم وأمالهم.

 المكاسب المحقّقة لفائدة المواطن شملت قطاعات أساسية عدّة على غرار التموين بالطاقتين الكهربائية والغازية، ومياه الشّرب، وتوسيع شبكات الصرف الصحّي، وشقّ الطرقات والمسالك الفلاحية، وتشييد المرافق العمومية الأساسية المرتبطة بالصحّة والتربية، وتوفير السكن الريفي والعمومي الإيجاري، النقل وتوسيع التغطية بالإنترنت الهوائية والألياف البصرية وغيرها من مقوّمات العيش الكريم.
وخلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني مخصّصة للردّ على الأسئلة الشفوية، أشار وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، السيد إبراهيم مراد، إلى ضرورة القضاء على الفوارق التنموية بين الجماعات المحلية باعتباره أحد الأولويات القطاعية، وذلك من خلال تركيز الجهود التنموية على المناطق الأقلّ تنمية، وكمرحلة ثانية، تحقيق التوازن في التنمية ما بين الولايات، ممّا سيؤدّي إلى تذليل هوّة التفاوت، وإرساء مقوّمات حقيقية تسمح بتحسين جاذبية الأقاليم الوطنية.
وبعنوان سنة 2024، قال الوزير مراد، أنّه جرى تخصيص غلاف مالي قدره 114 مليار دينار ضمن مساهمة سنوية من ميزانية الدولة لتمويل عمليات ذات طابع جواري، بعنوان تخصيصات برنامج دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع تخصيص غلاف مالي من صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية يقدّر بـ 100 مليار دينار، سمح بتسجيل 5.557 عملية، منها 5.104 عملية لفائدة ميزانيات البلديات، و453 عملية لفائدة ميزانيات الولايات، بالإضافة إلى منح إعانات تكميلية للولايات خارج المخصّص السنوي.
وتابع المسؤول ذاته، أنّ الدولة تعمل على تنفيذ مخططات استراتيجية لإعادة بعث ودعم التنمية الاقتصادية، وذلك في إطار الإصلاحات الوطنية الرامية لتحسين مناخ الأعمال والاستثمار، وبموجب هذا الأمر أطلقت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية برنامجا نموذجيا لتمويل إنجاز مناطق نشاط مصغّرة عبر كامل ولايات الوطن.
كما ذكّر وزير الداخلية بالعناية الخاصّة التي توليها الدولة لمسألة التنمية المحلية، الأمر الذي يتجلّى في النظرة الشاملة المنتهجة في هذا المجال، والتي تهدف إلى جعل الجماعات المحلية وحدات جاذبة للاستثمار، تسمح بخلق الثروة وتحقيق توازن في التنمية على مستواها، وهو التوجّه الذي أكّد عليه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبّون منذ انتخابه رئيساً للجمهورية.
وفي لقاء الحكومة مع الولاة الأخير، أبدى رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبّون، في خطابه، بالغ حرصه على جعل هذا الاجتماع الهام فرصة للتكفل بمتطلبات التنمية المحلية المستدامة بما فيها النشاط الاقتصادي المحلي بتنوّعه وثرائه، وأن تفضي نتائج أشغاله إلى تعزيز المكاسب المحقّقة في إطار جهود الدولة لترقية الحياة الاجتماعية والرفع من مستوى المعيشة وتحسين إطار العيش الكريم، خاصّة في المناطق الأكثر عزلة.
ولفت رئيس الجمهورية، النظر إلى إرساء معالم جديدة للحوكمة المحلية، قائمة على إشراك المواطنين، وعلى الإنصاف التنموي، والصرامة في تسيير المال العام، داعيا إلى مواصلة العمل من أجل تكريس أنماط التسيير الحديثة في الأذهان وفي الممارسات.
وفي ختام هذا اللقاء الذي حمل شعار “الجماعات المحلية قاطرة التنمية الوطنية”، أوصت الورشة الأولى التي تناولت الآليات المالية والميزانية لتحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية محلية متوازنة ومستدامة، بتعزيز دور الوالي، ومنحه صفة الآمر بالصرف لتسيير كافة عمليات الاستثمار العمومي في اختصاصه الإقليمي، وتفعيل الدور المحوري للوالي في إطار التحكيم، مع إعادة ضبط أساليب تسجيل الاستثمار العمومي، فضلا عن توصيات أخرى كثيرة تصبّ في صالح إنعاش وترقية التنمية المحلية بكلّ أبعادها.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 19738

العدد 19738

الأربعاء 02 أفريل 2025
العدد 19737

العدد 19737

السبت 29 مارس 2025
العدد 19736

العدد 19736

الجمعة 28 مارس 2025
العدد 19735

العدد 19735

الأربعاء 26 مارس 2025