مشاريع لتقليص الفوارق التنموية وتحقيق الازدهار

عينٌ على رفاهيـة المواطــن وأخرى على تطوير الاقتصـاد

علـي عويـش

شهدت الجزائر خلال عام 2024 تجسيد مجموعة من المشاريع الكبرى التي ساهمت بشكل مباشر في تحسين البنية التحتية وتعزيز جودة حياة المواطنين في مختلف مناطق الوطن.
ففي إطار تعزيز التنمية المحلية وتحسين الظروف المعيشية للسكان، تواصل السلطات العليا في البلاد سعيها الدؤوب لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة المواطنين، من خلال تنفيذ برامج ومشاريع شاملة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية.
تعدُّ المشاريع المتعلّقة بتحسين البنية التحتية في الجزائر، من أبرز المحاور التي شهدت تطوّراً ملحوظاً خلال العام الماضي، حيث سارعت الجزائر الخُطى في تجسيد الخط المنجمي الغربي وتوأمة الشرقي لتعزيز قطاع المناجم ببلادنا وتحسين خدمة نقل البضائع والمسافرين، إلى جانب وضع حجر الأساس أو وضع حيّز الخدمة العديد من الطرقات الوطنية والولائية واستحداث خطوط نقل جوية جديدة بين العديد من الولايات، ما ساعد في تسهيل حركة التنقل والقضاء تدريجياً على الفوارق التنموية بين مختلف مناطق الوطن.
بالإضافة إلى ذلك، جسّدت الجزائر العديد من محطّات تحلية مياه البحر، في خطوة تهدف إلى توفير الماء الشروب لسكان المدن الكبرى، وتعكف السلطات العليات حالياً على تنفيذ المراحل الأخيرة من الدراسة المتعلقة بجلب المياه من ولاية أدرار إلى تندوف، مع العمل على توسيع شبكة المياه الصالحة للشرب وإعادة الاعتبار للقديمة منها في الكثير من ولايات الوطن.
ومع تزايد المشاريع التي تهدف إلى تحسين خدمات التزوّد بالكهرباء والغاز الطبيعي، أصبح بإمكان المواطنين في العديد من المناطق الريفية والجبلية الاستفادة من هذه الخدمات الأساسية التي خصّصت لها الدولة أغلفة مالية معتبرة.
وسجّلت الجزائر خلال العام الماضي أكبر عملية إسكان منذ الاستقلال، حيث شهدت ولاية تندوف لوحدها توزيع أزيد من 09 آلاف وحدة سكنية هي الأولى من نوعها في تاريخ الولاية. وتواصل السلطات العليا تنفيذ مشاريع ضخمة في قطاع الإسكان، مع التركيز على بناء وحدات سكنية تتماشى وطبيعة كلّ منطقة.
كما تمّ التركيز على تحسين نوعية المشاريع السكنية وتسلّمها في آجالها المحدّدة، مع إرفاقها بكلّ المرافق الأساسية من مدارس ومراكز صحّية وغيرها من المرافق الضرورية التي تعكس التزام الحكومة بتحسين جودة الحياة في المدن والأرياف.
وسعت الجزائر خلال سنة 2024 إلى تطوير الاقتصاد المحلي من خلال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وإشراك المؤسّسات الجامعية في هذا التوجّه، حيث تدعّمت هذه الرؤية بإنشاء مناطق نشاطات جديدة في مختلف مناطق الوطن تهدف من ورائها إلى خلق فرص جديدة للشغل وتحسين مستوى دخل المواطنين، وقد أسهمت هذه المشاريع في تحسين البيئة الاقتصادية وخفض نسبة البطالة وتحفيز الاستثمار المحلي.
وتمّ تعزيز المشاريع الفلاحية ورفع دعم الفلاحين بالكهرباء الريفية خاصّة بالولايات الجنوبية بهدف تحقيق الأمن الغذائي.
ولم تقتصر التنمية المحلية في الجزائر على البنية التحتية فحسب، بل شملت كذلك تحقيق مكاسب اجتماعية وتعليمية تهدف إلى تحسين مستوى العديد من الفئات، كان آخرها القانون الخاصّ بأسلاك موظفي قطاع التربية الوطنية، القانون الأساسي لقطاع الصحّة لفائدة السلك الطبي وشبه الطبي، إلى جانب القانون المتعلّق بالإمام. كما شهدت الجزائر رفع منحة الحجّ والسياحة وزيادة في الأجور ودعم القدرة الشرائية، من خلال ترسانة قوانين وضعت حدّاً للمضاربة وجشع التجّار.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 19738

العدد 19738

الأربعاء 02 أفريل 2025
العدد 19737

العدد 19737

السبت 29 مارس 2025
العدد 19736

العدد 19736

الجمعة 28 مارس 2025
العدد 19735

العدد 19735

الأربعاء 26 مارس 2025