حملت السنة المنقضية 2024 لولاية باتنة ولساكنتها الكثير من التنمية المحلية عبر مشاريع حيوية وأخرى استراتيجية تم رفع التجميد عنها، لتواصل عجلة التنمية مسيرتها بقوة في مختلف البلديات 61، وفي عديد القطاعات على غرار التربية والتعليم، الصحة، الطاقة، السكن والري والأشغال العمومية، حيث استحسن المواطن في باتنة العميقة هذه المشاريع، ويأمل في المزيد منها خلال السنة الجديدة 2025.
تعزيز التنمية المحلية جسّدتها ميدانيا وعود السلطات العمومية، عبر العشرات من الخرجات الميدانية لمختلف مناطق الولاية خاصة القرى والمداشر والمشاتي النائية والبعيدة، والتي شهدت تكفلا غير مسبوق بانشغالات المواطنين، حيث تحقق حلم الربط بالكهرباء والغاز، عبر تسجيل الولاية لبرنامج شمل 457 منطقة استفادت من 102 عملية تزويد بالطاقة الكهربائية، و118 عملية ربط بالغاز الطبيعي لتضاف اليها العمليات النوعية التي حققتها الولاية في القطاع بعد حصولها على الرخصة الاستثنائية من السلطات العليا للدولة للوصول الى نسب تغطية إجماليه تقدر بـ 100 بالمائة، وبلوغ نسبة الكهرباء 97.87 بالمائة في سنة 2024، في حين ارتفعت نسبة التغطية بالغاز من 87 بالمائة، ما يعني التحسن المستمر في الربط بالطاقة بالولاية.
وفي قطاع السكن، استفادت من حصة سكنية جديدة تقدر بـ 4500 وحدة، تتوزع هذه الحصة على السكن الاجتماعي بـ 1500 وحدة والسكن الريفي بـ 3000 إعانة، لتُضاف إلى حصتين سابقتين استفادت منهما الولاية تقدر بحوالي 10 آلاف وحدة، أين ارتفع عدد الحصص السكنية التي استفادت منها الولاية إلى حوالي 15 ألف وحدة موزعة على 3 أشطر، مع العلم أنها لم تستفد من أي حصة منذ سنة 2018.
وجاءت هذه الحصص للتكفل بانشغالات المواطنين بخصوص قطاع السكن، الذي شهد قفزة نوعية منذ سنتين، حيث تم سنة 2024 تسليم أكثر من 5900 وحدة سكنية جويلية المنصرم، و2200 شهر نوفمبر الماضي، في حين تم الانطلاق في انجاز 740 وحدة سكنية جديدة من صيغة الترقوي المدعم بـ 11 بلدية، بمعدل 50 وحدة بكل من بلديات المعذر، مروانة، سريانة واشمول، في حين تم توزيع البقية على 7 بلديات أخرى بمعدل 40 و100 وحدة سكنية.
وبالنسبة لقطاع الأشغال العمومية، فشهد مشروع ازدواجية الطريق الوطني رقم 88 الرابط ولاية خنشلة بالطريق الوطني رقم 03 على مسافة 56 كلم، تقدما معتبرا مع وضع مشروع إعادة الاعتبار للطريق الولائي رقم 15، الذي يمتد من مدينة باتنة الى بلدية عيون العصافير على مسافة 13 كلم حيز الخدمة، اضافة إلى إطلاق مشروع لإنجاز طريق لفك العزلة بين بلديتي كيمل وتكوت على مسافة 20 كلم بغلاف مالي يقدر بـ 35 مليار سنتيم، وحرصت السلطات على إيلاء قطاع الأشغال العمومية الاهمية التي يستحق، حيث تتواصل الأشغال بـ 25 مشروعا حيويا تتعلق بصيانة وتمديد في طول شبكة الطرقات بعدة مناطق في الولاية، وذلك على مسافة تتجاوز 100 كلم، وصيانة 150 كلم.ولعل أبرز الحصاد التنموي بالولاية في مجال الصحة هو رفع التجميد عن مشروع انجاز مستشفى جامي جديد بسعة 500 سرير، وهو حلم انتظره السكان لعدة سنوات، إذ شهد قطاع الصحة تطورًا ملحوظًا ومتسارعًا، عكسه إطلاق مشاريع صحية، خاصة بعد فتح أكثر من 20 قاعة علاج بالمناطق الريفية والنائية كانت مُغلقة لعدة سنوات، مع دخول حيز الخدمة لعدة مؤسسات استشفائية جديدة وفتح بعض المصالح الحيوية التي كانت مطلبا ملحا للسكان، ما جعل من باتنة تبوأ المرتبة الثالثة وطنيا من حيث عدد الهياكل الصحية الموجودة، إضافة إلى استفادة القطاع من أكبر عملية تكوين للأطقم الشبه الطبية، بتوظيف أكثر من 1000 شبه طبي في مختلف التخصصات والرتب.
وفي إطار تحسين الخارطة الصحية دائما بالولاية، تتواصل عملية تزويد المرافق الصحية بسيارات الإسعاف، حيث تم تسليم أكثر من 55 مركبة، 31 منها سيارة إسعاف مُجهزة بأحدث التجهيزات الطبية المُتطورة لتشمل مُختلف المناطق المتبقية وسط ارتياح كبير للسكان، خاصة ببعض المناطق النائية.