ثمّن التقنيون الذين اتصلت بهم “الشعب” بخصوص ما أكّده رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، وليد صادي، بشأن عهدته الحالية على رأس “ الفاف” التي سيركّز خلالها على التكوين وفق وسائل حديثة لتطوير الكرة الجزائرية..
وأشار التقنيون إلى أنّ إنشاء الأكاديميات الرياضية يعدّ أولوية، كجزء من سياسة مناسبة لتوفير تكوين عالي الجودة للمواهب الشابة، التي تشكّل خزّان كرة القدم الجزائرية مع ضرورة الاهتمام بالتكوين وفق الوسائل الحديثة والمعايير العالمية.
توفيـــق قريشــــي: التكوين هـــو العمـــود
الفقــري لأيّ مشـــروع رياضــي ناجـــــــــح
شدّد توفيق قريشي (المدير الرياضي لشباب بلوزداد) على أنّ التكوين القاعدي هو العمود الفقري لأيّ مشروع رياضي ناجح، مشيرًا إلى أنّ تطوّر كرة القدم الجزائرية لن يتحقق إلا من خلال سياسة تكوين متكاملة ومستدامة..وأكّد أنّ التكوين لا يقتصر فقط على تطوير مهارات اللاعبين داخل الملعب، بل يمتدّ ليشمل تحسين مستوى التسيير الرياضي، والتأطير الفني، والحوكمة داخل الأندية مثمّنا بالمناسبة خطة وزير الرياضة ورئيس الفاف وليد صادي.
وأضاف المتحدّث في تصريح لـ«الشعب” أنّ “مسؤولية التكوين تقع أساسًا على عاتق الأندية، وليس على الاتحادية”، معتبرًا أنّ هذه الأخيرة يجب أن تلعب دور المنظم والمحفّز”. وأوضح أنّ غياب استثمار الأندية في التكوين يمثل العائق الأكبر أمام تطوّر الكرة الجزائرية، مشيرًا إلى أنّ الحلّ يكمن في إلزام الأندية المحترفة بتخصيص ميزانيات محدّدة لهذا الجانب، من خلال سنّ قوانين صارمة تفرض عليها الإنفاق على الفئات الشبانية، وأكّد أنّ الاستثمار في التكوين ليس مجرّد التزام مالي، بل هو استثمار استراتيجي يضمن استمرار النجاح على المدى البعيد. وقال: “عندما نتحدّث عن التكوين، فإنّنا نتحدّث عن بناء أسس صلبة تضمن ظهور مواهب جديدة قادرة على حمل راية كرة القدم الجزائرية مستقبلا، سواء على مستوى الأندية أو المنتخب الوطني”.
وأوضح قريشي أنّ النجاح في التكوين يتطلّب بيئة مناسبة، تشمل المرافق العصرية، والتجهيزات الحديثة، والأطر الفنية والإدارية المؤهّلة. وشدّد على أنّ الأندية بحاجة إلى برامج تكوين علمية قائمة على معايير دولية، وليس مجرد اجتهادات فردية، كما أشار إلى أنّ الاتحادية الجزائرية لكرة القدم لها مسؤولية وضع آليات رقابية تضمن التزام الأندية بسياسات التكوين، مع توفير الحوافز للأندية التي تستثمر بجدية في هذا المجال، وأضاف: “يجب أن تكون هناك متابعة دقيقة، وتحفيز للأندية التي تنجح في تطوير لاعبيها، وفي المقابل، يجب أن تواجه الأندية التي تهمل التكوين عقوبات كبيرة، لأنّ غياب الإنفاق على التكوين يضرّ بمستقبل كرة القدم الجزائرية ككلّ”.وختم تصريحه بالتأكيد على أنّ كرة القدم الحديثة أصبحت صناعة تعتمد على التكوين والتخطيط طويل المدى، وليس مجرّد البحث عن النتائج الآنية، داعيا جميع الأطراف الفاعلة إلى العمل بجدية لوضع استراتيجية وطنية تجعل التكوين أولوية مطلقة في مسار تطوير اللعبة في الجزائر.
لعــــــــــــروم : برامــج علميــة حديثــــــة
لتكويـــــــن اللاعبــــــــين والمدربـــــــــين
من جهته، أكّد المكوّن الرياضي بوعلام لعروم أنّ ملف التكوين في كرة القدم الجزائرية هو موضوع شاسع، يحتاج إلى إرادة وقناعة راسخة من جميع الأطراف المعنية، كما يعد عملية متكاملة تتطلب استراتيجية واضحة، موارد مالية مستدامة، وإصلاحات جذرية لضمان نجاحها.وأشار لعروم في اتصال مع “الشعب” إلى أنّ التحدي الأكبر يكمن في غياب البنية التحتية المناسبة، ونقص التمويل. وأضاف: “التكوين لا يمكن أن ينجح إذا لم تكن هناك استثمارات حقيقية، ومراكز تكوين مجهزة، وبرامج حديثة تعتمد على معايير عالمية”. وشدّد لعروم على أنّ البداية الحقيقية لأيّ مشروع تطويري يجب أن تكون من المكوّنين أنفسهم، قائلًا: “لا يمكننا الحديث عن تكوين ناجح دون أن نبدأ بتكوين المؤطرين أنفسهم، لأنّهم الأساس في نقل المعرفة وصقل المواهب. وأكّد أنّ الجزائر تمتلك كفاءات قادرة على النهوض بالكرة الوطنية، لكن غياب الدعم وضعف الإمكانات يجعل مهمّتهم صعبة للغاية”.
وفي ختام تصريحه، أكّد لعروم أنّ التكوين في الجزائر لا يزال يواجه تحدّيات كبيرة، لكنه يبقى الحلّ الوحيد للنهوض بكرة القدم الوطنية، داعيًا إلى ضرورة توحيد الجهود، توفير الإمكانات اللازمة، والاعتماد على برامج علمية حديثة لتكوين اللاعبين والمدربين على حدّ سواء.
مخــــــــــــــازني: التقنيــــــــــــــات الحديثــــــــــة
عنصر أساسي في تطويــر كرة القــــــــدم
اعتبر المدير التقني لمولودية الجزائر، محمد ميخازني، في تصريح لـ«الشعب”، أنّ التقنيات الحديثة أصبحت عنصرا أساسيا في تطوير كرة القدم وتحسين الأداء، لكنّها تواجه تحدّيات كبيرة في الجزائر بسبب غياب المشاريع الرياضية المحترفة وثقافة الاحتراف لدى بعض اللاعبين.
وأوضح أنّ هذه العوامل تعيق استغلال التكنولوجيا بشكل فعّال، مشيرا إلى أنّ البيئة الرياضية المحلية بحاجة إلى تطوير شامل لدعم استخدام الأدوات التكنولوجية ورفع مستوى الدوري الجزائري وتحقيق نتائج مستدامة.
وأكّد ميخازني أنّ التقنيات الحديثة في عالم التدريب الحديث باتت أولوية.