أفاد مراسلون أمس باستشهاد مزيد من الشهداء في شمالي القطاع ومدينة خان يونس جراء الغارات الصهيونية المستمرة.
تحدثت وسائل إعلام للاحتلال عن حدث أمني وصفته بالصعب، حيث قالت إن مبنى في شمالي قطاع غزة انهار على قوة صهيونية بعد تفجيره، وإن مروحيات تجلي الجرحى. كما ذكرت وسائل إعلام أن 3 عساكر من لواء “ناحال” قتلوا وأصيب 10 آخرون جراء انهيار المبنى.
سياسيا، توالت التصريحات الأمريكية بشأن تحقيق تقدم في مفاوضات التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار وإبرام صفقة تبادل للأسرى، وأكد البيت الأبيض أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكا، في حين قرّر الوفد الصهيوني البقاء في الدوحة بعد محادثات وصفت بالمثمرة.
استشهد 26 فلسطينيا وأُصيب آخرون، صباح أمس، في قصف صهيوني متفرق على القطاع استهدف أبرزه مركز إيواء بمدينة غزة في ظل إمعان الجيش بالإبادة الجماعية المتواصلة منذ أكثر من 16 شهرا.
وفي وقت سابق، أفاد مصدر طبي، باستشهاد 5 فلسطينيين في قصف استهدف فجر أمس مدرسة تؤوي نازحين في حي الدرج بمدينة غزة.
وقال شهود عيان إن الجيش الصهيوني قصف مدرسة “صلاح الدين” التي تؤوي نازحين بحي الدرج، فيما أفاد الدفاع المدني في حصيلة أولية عن القصف باستشهاد 4 فلسطينيين.وشمال القطاع، استشهد فلسطيني وأُصيب آخرون الاثنين في قصف للاحتلال استهدف تجمعا لمدنيين في جباليا البلد بالمحافظة التي تشهد منذ 5 أكتوبر الماضي عملية عسكرية مكثفة أسفرت بعد مرور 100 يوم عن استشهاد وفقدان أكثر من 5 آلاف شخص.وفي ساعة متأخرة من مساء الأحد، استشهد 5 فلسطينيين وأصيب آخرون في قصف استهدف مربعا سكنيا يضم منازل لعائلتي جرادة وخاطر بحي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وقصفت آليات جيش الاحتلال منطقة المخابرات شمال غرب مدينة غزة، وشمال مخيم النصيرات وسط القطاع بالتزامن مع إطلاق مكثف للنيران غرب المخيم.
وقال شهود عيان إن سلاح البحرية الصهيوني قصف منطقة “العزبة” شمال غرب مدينة رفح جنوب القطاع.
استشهاد أســير
إلى ذلك، أعلنت مصادر فلسطينية، أمس الاثنين، استشهاد أسير فلسطيني في سجن ريمون جنوبي الكيان الغاصب، عقب تدهور حالته الصحية.جاء ذلك في بيان مشترك لهيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني، نقلا عن هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية (جهة التواصل مع الجانب الصهيوني).
وذكر البيان أن هيئة الشؤون المدنية أبلغت “باستشهاد الأسير معتز محمود عبد الرحمن أبو زنيد (35 عاما) في سجون الاحتلال” .
وأوضحت الهيئة أن الأسير، المعتقل إداريا دون تهمة، توفي في مستشفى سوروكا بمدينة بئر السبع جنوب الكيان.
وأشار البيان إلى أن أبو زنيد من بلدة دورا جنوبي مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.
واتهم البيان السلطات الصهيونية بارتكاب جريمة جديدة في السجون، موضحا أن أبو زنيد معتقل بتاريخ 27 جوان 2023، و«لم يكن يعاني قبل اعتقاله من أية مشاكل صحية”.
ونقل البيان شهادات أفادت بأن أبو زنيد كان معتقلا في سجن ريمون، وأن “تدهورا خطيرا طرأ بشكل مفاجئ على وضعه الصحي”.وتابع البيان: “تعمدت إدارة السجن المماطلة في نقله إلى المستشفى، ومارست بحقّه جريمة طبيّة ممنهجة، إلى أن دخل في غيبوبة ونقل إلى مستشفى سوروكا في السادس من جانفي الجاري”.
وباستشهاد أبو زنيد، المعتقل الإداري الخامس الذي يتوفى بسجون الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة على غزة في أكتوبر2023، يرتفع عدد الشهداء من الأسرى والمعتقلين إلى 55 شخصا ممن تم التعرف على هوياتهم، وفق البيان.وذكر البيان أن هذا العدد هو “الأعلى تاريخيا في مرحلة هي الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة منذ عام 1967”.
ولفت إلى أن “عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم منذ عام 1967 ارتفع إلى 292، في ظل وجود عشرات الشهداء من معتقلي غزة رهن الاخفاء القسري”.
ويقدر عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية بنحو عشرة آلاف و400، وفق معطيات لنادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى.
تفجير منزل بقوّة صهيونيـة
من ناحية ثانية، اعترفت وسائل إعلام صهيونية أمس الإثنين، بمقتل 3 من قوات الاحتلال وإصابة 10 آخرين بانفجار منزل شمال قطاع غزة.
وفي السياق، قال الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أبو عبيدة إن مقاومينا ما زالوا يكبدون جيش الاحتلال شمالي قطاع غزة خسائر فادحة ويُسددون له ضربات قاسية.
وأضاف أبو عبيدة، في تغريدة عبر حسابه على “تليجرام” يوم الاثنين، “بعد أكثر من 100 يوم على عملية التدمير الشامل والإبادة الجماعية التي ينفذها جيش العدو شمال قطاع غزة، لا يزال مقاتلونا يكبدونه خسائر فادحة ويسددون له ضربات قاسية، خلفت خلال الساعات الـ 72 الأخيرة أكثر من 10 قتلى وعشرات الإصابات”.
وأكد أن الخسائر في صفوف جيش الاحتلال هي أكثر بكثير مما يُعلنه.