استقبل سكان ولاية بومرداس عيد الفطر المبارك بكثير من المشاعر الروحانية التي امتزجت فيها الأحاسيس الإيمانية وروح التضامن الاجتماعي جسدتها دعوات أئمة المساجد الذين استغلوا خطبة العيد للتذكير بأهمية وقدسية هذه الشعيرة الدينية التي يجب استغلالها في التقارب وتبادل الزيارات لتقوية العلاقات العائلية.
بعيدا عن هذا المشهد، عرفت بومرداس حركية كبيرة طبعتها تنقلات المواطنين لأداء واجب الزيارة للأهل والأقارب.بعيدا عن هذا الجو، لم تغب هواجس الأسعار والتخوفات من عدم احترام التجار المناوبين لبرنامج العمل المسطر من قبل مديرية التجارة التي حدد قائمة بـ1300 تاجر لضمان النشاط وتموين مختلف السلع والمواد الغذائية منها 138 مخبزة انطلاقا .كانت المخاوف انطلاقا من تجارب السنوات السابقة التي كثيرا ما اشتكى المواطنون غياب الخدمات الأساسية وتلاعب التجار وعدم احترام ساعات العمل المحددة يومي العيد.
اللافت ميدانيا من خلال الجولة التي قادت «الشعب « إلى عدد من بلديات الولاية، فأن برنامج المداومة وعلى عكس المناسبات السابقة عرف تجاوبا مقبولا خاصة في بعض الأنشطة الحساسة كالمخابز، محطات الوقود، البقالات، فيما تبقى عملية توزيع مادة الحليب النقطة السوداء في كل مناسبة رغم الإجراءات المتخذة للرفع من نسبة الإنتاج والتوزيع على مستوى ملبنتي بودواو وذراع بن خدة.
وقبل هذا عاش مواطنو الولاية مجددا مع مظاهر الارتفاع غير المبرر لأسعار الخضر والفواكه عشية العيد، حيث قفزت بعض المواد سريعا وعرفت تغيرا مفاجئا في الأسعار كالعادة منها مادة الفاصوليا الخضراء التي تعدت 200 دينار في حين عرف سعر البطيخ الأحمر واسع الاستهلاك في مثل هذه المناسبات ارتفاعا ملحوظا تجاوز 70 دينار للكلغ بعدما كان لا يتجاوز 40 دينار في رمضان.هذا ما وقفت عنده جريدة «الشعب» في جولة استطلاعية بعين المكان.
الأهم من ذلك قطاع النقل الذي عرف تحسنا هذه السنة عبر عدد من الخطوط الداخلية الرابطة بين البلديات وحتى الطويلة بالأخص تلك التي تربط بومرداس بالعاصمة والولايات المجاورة كتيزي وزو الأمر الذي سهل من حركة المواطنين والعائلات الذين استغلوا المناسبة لتبادل الزيارات وتفقد المرضى في المستشفيات.
بالمقابل شارك والي ولاية بومرداس بمعية السلطات الولائية والمحلية نزلاء دار الطفولة المسعفة فرحة العيد من خلال الحرص على تقديم هدايا ولعب للأطفال المحرومين الذين هم بأمس الحاجة للتضامن وتقاسم معهم مثل هذه اللحظات السعيدة.
... عمليات تضامن وتآخي بالمسيلة
شهد يومي عيد الفطر بالمسيلة عمليات واسعة للتضامن سادها والتآخي والتآزر بين جميع فئات المجتمع المسيلي من تبادل الزيارات العائلية بين أفراد الأسر لتقديم تهاني العيد إلى زيارات للمقابر والمستشفيات للوقوف على حالات المرضى ومواساتهم وخاصة فئات الأطفال الصغار والعجزة وتقديم الهدايا ويد العون للعائلات المحتاجة والفقيرة .
عرف أول أيام العيد بالمسيلة بعد أداء صلاة العيد عبر مساجد الولاية حركية كبيرة مع ساعات الصباح الباكر ممثلا في زيارة عائلية للتغافر وتبادل التهاني . ومن جانبها السلطات المحلية ممثلة في والي الولاية حاج مقداد وبعد أداء صلاة العيد بمسجد مالك وسط المدنية رفقة السلطات المدنية والأمنية وتبادل تهاني العيد مع جموع المصلين , تنقل الوالي والوفد المرافق له إلى زيارة دار الرحمة لتهنئتهم بيوم العيد وتقديم الهدايا لهم تعبيرا منه عن التآخي وإضفاء جو عائلي ساده فرحة كبيرة لدى نزلاء دار الرحمة من أمهاتنا باتت جلية في عيونهم , كما زار الوالي مستشفى الزهراوي قسم الأطفال وتبادل التهاني معهم , وشدد خلال لقائه مع الطاقم الطبي والإداري للمستشفى على ضرورة قديم المزيد من الاهتمام بالمرضى وتحسين ظروف إقامتهم والاستعمال انشغالات الطاقم القائم على المستشفى..
في حين قامت العديد من الجمعيات الخيرية الناشطة في المجال التضامني ببرمجة زيارات ميدانية للعديد من مستشفيات الولاية على غرار مستشفى مقرة وبوسعادة وعين الملح للتضامن في اطار إدخال الفرحة على قلوب المرضى ومشاركتهم عيدهم وخلق جو اسري ,كما قامت الجمعية الولائية الامل للشباب بتنظيم مائدة فطور صباح العيد من حلويات ومختلف المشروبات والتكرم بطبق شخشوخة بعد صلاة العيد لجميع المصلين بمسجد عمر بن الخطاب ببانيو وكذا مستعملي الطريق الوطني رقم 45 ,بهدف خلق تلاحم وتآخي بين أفراد المجتمع وخلق روابط الأخوة مع عابري السبيل .
ومن جانبها قامت جمعية فرسان الرحمان وبالتنسيق مع بلدية برهوم ورجال المال والأعمال بمبادرة قبيلة العيد بيومين تعتبر الأولى من نوعها ولائيا تمثلت في منح تأشيرة 12 عمرة لعمال النظافة ببلدية من قبل مستثمرين خواص بعد إجراء قرعة العمرة ل 30 عامل نظافة بحضور السلطات المحلية ورجال المال والأعمال والمواطنين تم اختيار 12 عامل نظافة لأداء مناسك العمرة مدفوعة جميع التكاليف , بينما تم تكريم ممن لم يسعفهم الحظ بهدايا معتبرة تقديرا لهم على المجهودات المبذولة من اجل نظافة المحيط , ومن هذا الجانب أشار رئيس بلدية برهوم « عيسى مرزوقي» ان العملية تمت بمشاركة خمس مؤسسات صناعية تجارية تنشط بالبلدية بهدف إدخال الفرحة على قلوب عائلات عمال النظافة وجعل من فرحة العيد فرحتان في أن واحد وخاصة وان عمليات التبرع العمل الخيري يصب أيضا في ميزان حسنات رجال المال والأعمال لإدخالهم الفرحة على قلوب العمال وعائلاتهم.التي عبرت عن سعادتها الكبيرة خاصة وان العملية كانت مفاجئة لهم واعتبروها بمثابة التفاته تحسب لصالح المحسنين.
المسيلة: عامر ناجح
..وفرحــــة الأطفـــــال في أجــــواء طقــــس جميــــل بسطيف
احتفل سكان سطيف بعيد الفطر المبارك، في أجواء مريحة ، تميزت بسقوط إمطار عدة مرات في سابقة نادرة،وحرارة معتدلة .
بعد أداء الصلاة، شرع في تقديم التهاني بين المواطنين، قبل التنقل للبيوت لتناول وجبة فطور الصباح بحلويات العيد، فيما خرج الأطفال بملابسهم الجديدة يلهون ويلعبون في أحيائهم، ناشرين أجواء البهجة والفرحة، فيما استغلت الفترة المسائية للتزاور وصلة الرحم بين العائلات، وهي عادة أصيلة في سكان المنطقة، خاصة وأن الأجواء الجميلة ساعدت بشكل كبير على التنقل ،إضافة إلى تشغيل الترامواي طوال اليوم الأول للعيد.
تواصلت أجواء العيد في اليوم الثاني ،حيث دبت الحركة في الشوارع بشكل ملفت، بعد ان فتحت كثير من المقاهي والمحلات أبوابها أمام المواطنين ،مع توفر وسائل النقل المختلفة .
وفي نفس السياق، وضعت عدة مصالح للدولة برنامجا لخدمة المواطنين في أيام العيد، على غرار الأمن الوطني، حيث شهد المخطط تكاملا ميدانيا وتفاعلا لمختلف المصالح الشرطية ،وتوزيعا محكم لرجال الأمن ،عبر مختلف الأماكن العمومية التي تشهد إقبالا كبيرا من قبل المواطنين، على غرار المساجد والساحات وحدائق التسلية ومحطات نقل المسافرين .
وتجنبا لحوادث مرورية محتملة ،وضمانا لسيولة مرورية دائمة ،عكفت على ضمان انتشار أمثل للعناصر ووحداتها ،مع توزيعيهم على أهم الطرق والمحاور الرئيسية بكبريات المدن والتجمعات السكنية ،والاستجابة لانشغالات المواطنين بهذه المناسبة وتقديم يد المساعدة خصوصا في الحالات الطارئة والتي تتطلب التدخل السريع، كما تم تكثيف الدوريات الراجلة والراكبة لفرق الشرطة القضائية وقمع الإجرام الحضري .
وكما جرت العادة صبيحة كل يوم عيد الفطر، تم في إطار العمل الجواري الذي تتبناه المديرية العامة للأمن الوطني، اغتنام المناسبة لتأطير زيارات اطمئنان ،صبيحة يوم عيد الفطر المبارك، لمختلف المراكز الاستشفائية ،ودور العجزة، ومراكز الطفولة المسعفة لفائدة الأطفال والكهول ومختلف الفئات الهشة، وبدورها وضعت مصالح الصحة العمومية فرق مناوبتها في الخدمة تحسبا لأي طارئ.
أما مصالح المديرية الجهوية للتجارة التي تشرف على ولايات سطيف و ميلة والمسيلة وبرج بوعريريج و بجاية وجيجل، فقد سخرت 356 عون رقابة ،كما وضعت برنامجا للمناوبة لتجار الجهة في أيام العيد وما بعده ،تمثل في التكليف بالمداومة لعدد من الممونين بالتنسيق مع السلطات المحلية واتحاد التجار والحرفيين ،حيث تم تسخير 26 وحدة انتاج للحليب، و57 وحدة لانتاج الدقيق والسميد،و 10 وحدات لانتاج المياه المعدنية ،و706 مخابز ،و4700 تاجر في المواد الغذائية ،مذكرة التجار بالتطبيق الصارم لكل مخالف .
نشير الى ان شهر رمضان لهذه السنة بسطيف ،تميز با طلاق خدمة الترامواي ،وفتح حديقة التسلية ،بعد إعادة تهيئتها ،كما تميز بفيضانات اليوم الأول بعين الكبيرة ،متسببة في مقتل شخصين وخسائر مادية ،في حين لم تسجل جرائم قتل ،على غرار ما كان يحدث في السنوات السابقة.
سطيف :نور الدين بوطغان