أعلن البروفيسور يوسف حميدي رئيس جامعة المدية، أمس، على هامش افتتاح السنة الجامعية 2017 / 2018، بأن الجامعة سجلت 5826 طالب من حاملي شهادة البكالوريا الجدد من إجمالي 7300 ناجح بالولاية، في وقت تخرج 3117 طالب من بين حملة شهادتي ليسانس وماستر ليصبح العدد الإجمالي للطلبة اليوم حسبه أكثر من 24 ألف طالب وطالبة موزعين على 06 كليات.
أكد حميدي أن عملية تسجيل الطلبة رافقتها عملية توظيف 32 أستاذا من مختلف الدرجات العلمية، على أن يلتحق هؤلاء بالجامعة بدءا من 01 أكتوبر القادم، تعزيزا للفريق البيداغوجي الذي سيرتفع إلى 870 أستاذ جامعي، مشيرا إلى أنه وبقصد تدارك العجز الحاصل في التأطير وخاصة ببعض التخصصات سيتم التحضير لإجراء مسابقة وطنية للإلتحاق بالطور الثالث أي الدكتوراه، إذ من شأن ذلك السماح لـ 60 طالبا بالإلتحاق بمرحلة ما بعد التدرج لفائدة 615 طالب وطالبة.
كشف حميدي بشأن البحث العلمي أن جامعة المدية استلمت بداية هذه السنة مجمعا لمخابر بحث علمي، متكونا من 10 مخابر وهذا تعزيزا لقدرات البحث وتطوير مكانته بين الجامعات الجزائرية والعربية والإفريقية، حيث باتت اليوم تحتل المرتبة 36 بين 427 جامعة مغاربية والمرتبة 36 من بين جامعة إفريقية وفق تصنيف موقع واب أومنتريس، مثمنا ما تقوم به فرق مخابر البحث بالتعاون والشراكة مع المتعاملين الإقتصاديين والإجتماعيين.
و أوضح في هذا الصدد بأنه تم إبرام 83 اتفاقية منها 28 دولية و55 وطنية، ومن بينها تلك التي أبرمت أمس مع النادي الاقتصادي والاجتماعي الجزائري والذي يعتبر منظمة تشاورية لتبادل الخبرات والتجارب وتقديم المقترحات والرؤى والبدائل الاقتصادية، بقصد تحسين مناخ الأعمال وتنافسية الاقتصاد الوطني والتكامل بين القطاع العام والخاص، على اعتبار أنها واحدة مما تبرمه الجامعة من اتفاقيات، داعيا بهذه المناسبة الأسرة الجامعية إلى العمل على تفعيل هذه الاتفاقيات وإخراجها من دائرة النصوص إلى دائرة التنزيل الميداني.
وطمأن رئيس جامعة يحي فارس الطلبة بالتكفل بمشكل الإقامة بفضل مساعدة الوالي الذي استوعب مشكل عجز الغرف، حيث قام بتزويد مديرية الخدمات الجامعية بجناح من الثانوية الجديدة بوزرة قصد التكفل الجيد بإيواء الطالبات.
ونوه من جهة أخرى بما أنجز في مجال رقمنة مختلف العمليات ذات الصلة بالتوجيه والتسجيل بواسطة نظام البروقرس الذي أثبت نجاعته منذ اعتماده في تسجيلات السنة الماضية، حيث تمت العملية لهذه السنة بصفة لامركزية على مستوى كل مؤسسة من مؤسسات التعليم العالي، وأيضا على مستوى الخدمات الجامعية، داعيا إلى العمل بتوجيهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المطالبة بتعميم استعمال الرقمنة في مجالات التسيير الجامعي الأخرى، على غرار متابعة المسار الدراسي للطالب، والمسار المهني للأستاذ الباحث، وآليات التسيير الإداري والمالي للمؤسسة، فضلا عن إدارة مشاريع البحث وأنشطته، سيما وأن جامعته تعتبر نفسها سباقة في هذا الميدان، من خلال موقعها الالكتروني المتميز وطنيا، والذي يضمن خدمات الكترونية متنوعة، على غرار عرض البرامج التفصيلية للطلبة، متابعة نقاط المحاضرات والأعمال الموجهة من خلال الحسابات الخاصة بكل طالب، وتحميل الدروس وتقديمها للطلبة من قبل أساتذتهم، على اعتبار بأنها خدمات يجب التنويه بجودتها ونسعى لترقيتها.
اختتم مداخلته بقوله “نأمل أن تمر هذه السنة كما سابقاتها في كنف الهدوء والسيرورة الحسنة رغم أنني متأكد من ذلك، ومتأكد وبثقة تامة في روح المسؤولية لدى كل من التنظيمات الطلابية والمنظمات النقابية باختلاف انتماءاتها ومشاربها، لأن استقرار الجامعة وهدوئها من استقرار هذا الوطن المفدى “ والذي لا يتأتى إلا بدعوة بناتي أبنائنا الطلبة إلى المشاركة الفعالة في الأنشطة الطلابية، ومواصلة الجامعة لسياستها في اتجاه تنويع وترقية الحياة الجامعية من خلال النشاطات العلمية والثقافية والرياضية في إطار التزام الطلبة بالقيم والأعراف الجامعية، والمحافظة على الجامعة ومنشآتها “.
دعـــــوة للاهتمــــام بالفلاحــة لتحقيــق الأمـــن الغذائـــي للبــلاد
استهل الدكتور مصطفى أمونة عميد كلية العلوم بجامعة المدية مداخلته النموذجية بعنوان “ العلوم الزراعية كحل لما بعد البترول” بأن هناك عزوف من الطلبة نحو تخصص الفلاحة، كما أن الجزائر بلد كبير وغني بمنتجاته الفلاحية والحيوانية، وما يزال مصدرا للحبوب والثروة الحيوانية، مذكرا في هذا الصدد أن الجزائر كانت المصدر الأول لهذه المادة نحو فرنسا وخزانا لها، بدليل أن فرنسا كانت قد اشترت الحبوب إلى حد عجزها عن تسديد فاتورة هذه المادة، وهو السبب الذي كان وراء استعمار بلادنا.
تضمنت هذه المحاضرة فكرة الأمن الغذائي، حيث شدد المحاضر على ضرورة أن تكون الجزائر مستقلة في أمنها الغذائي عن الخارج مهما كانت الثروات المعدنية والغازية، مذكرا في هذا الصدد بأن الجزائر تنتج القمح لكن استعمال مدخراته لم نصل بها إلى المطلوب، سيما وأنها لا تزال تستورد هذه المادة الحيوية بالعملة الصعبة والتي كبدت الخزنية العمومية خسائر كبيرة كان بإمكانها أن تستغل في شراء مواد أخرى كالسكر والحليب والزيوت، حاثا الطلبة والأكاديميين والباحثين على الاهتمام أكثر بجانب الزراعة والفلاحة.
وتم عقب الاستماع إلى هذه المحاضرة وإبرام الاتفاقية تكريم العديد من الأساتذة الجامعيين تحصلوا على درجات الأستاذية.