طباعة هذه الصفحة

مهدي لعوامن (مدرب شباب بلوزداد لأقل من 16 سنة) لـ «الشعب» :

إشراف مدربين شبان على أندية كبيرة يحفزنا لبلوغ مستويات أفضل

حاوره : محمد فوزي بقاص

يعتبر «مهدي لعوامن» من بين المدربين الصاعدين في عالم كرة القدم، حديث التخرج من المعهد الوطني للعلوم والتكنولوجية الرياضية بدالي براهيم، متحصل على شهادة «كاف أ» ، زار مقر الجريدة وتحدث لنا عن طموحاته وأهدافه في عالم الساحرة المستديرة، في هذا الحوار :
الشعب : أولا من هو مهدي لعوامن ؟
مهدي لعوامن : مدرب شباب بلوزداد لفئة أقل من 16 سنة، أبلغ من العمر 33 سنة، مستشار في الرياضة وخريج المعهد الوطني لتكوين العلوم والتكنولوجية الرياضية دالي براهيم، متحصل على شهادة تدريب «كاف أ» في سنة 2009، عملت في السابق في نادي بلدية بلوزداد مع فئة أقل من 13 سنة، وبعدها تنقلت للعمل مع فريق وداد بلوزداد مع فئة أقل من 20 سنة، وهذا الموسم أنا مع فريق شباب بلوزداد، وأنهيت معه الموسم في المركز السابع في البطولة الوطنية، كنت لاعبا لكرة القدم وتكونت في المدرسة الكروية العريقة أولمبي العناصر من فئة الكتاكيت وتدرجت في كل أصنافها إلى بلوغي سنة أولى أكابر كنت ألعب بجانب (العيفاوي وأكساس)، لكن الإصابة حرمتني من مواصلة مشواري الرياضي وهو ما مكنني من مواصلة الدراسة والتحصل على الشهادات، وبالمناسبة أتمنى للأولمبي العودة إلى الواجهة مع فرق النخبة، لأنها مدرسة كروية حقيقية كونت لاعبين كبار وأخذنا من المدربين الذين عملنا تحت إشرافهم العبرة.
-  كيف تقيم لنا مستوى بطولة أقل من 16 سنة ؟
 هناك لاعبون ممتازون في هذه الفئة في كل الفرق التي تنشط معنا والمستوى متقارب بين كل الفرق، ما عدا نادي أتليتيك بارادو الذي يتميز لاعبوه بتكوين جيد ومستوى أكبر من الفرق الأخرى في المركز الرائع الذي يملكه النادي في تسالة المرجة، أما عن المستوى العام فهناك شبان يتمتعون بفرديات جيدة، ونركز على التكوين معهم والعمل الصارم، خاصة أنهم أطفال طموحون ويلعبون من أجل الفوز ولا غير وهدفهم نيل البطولة والكأس، لديهم حب التنافس ويملكون حب الفريق وألوانه وهي سمة لا نجدها الآن عند الأكابر، هذا الموسم استمتعنا بمقابلات شيقة تتميز باللعب النظيف والجميل والحماس وهي خالية من العنف، ونهدف لتطوير المستوى بتكوين هؤلاء الشباب تكوينا متكاملا مبنيا على احترام المنافس والحكم والزميل والمدرب، ونصر على متابعتهم في الدراسة.
-  تشرف لأول مرة على فئة أقل من 16 سنة مع الشباب، هل وفرت لكم الإدارة كل الإمكانيات وهل هي راضية عن عملكم ؟
 الحمد لله، الإدارة اعتبرت الموسم إيجابي و تم الاتفاق على المواصلة الموسم المقبل على رأس الفريق بإذن الله، الإدارة وفرت لنا كل الإمكانيات على غرار الفرق الأخرى الناشطة في البطولة معنا، الحمد لله عكس الكثير من الفرق الأخرى الإدارة وفرت لنا ميدان تدريب في الخروبة، في انتظار أن نستلم ملعبنا الذي يتم بناؤه للفئات الشابة والذي سيكون تحفة وسيستفيد منه الجيل الصاعد لشباب بلوزداد ليتلقى فيه تكوينا مميزا، وسيكون خزانا للفريق والمنتخب الوطني، فعندما نشاهد المواهب الشابة التي تخرج من أكاديمية بارادو واللاعبين الذين يعجون في البطولة من تكوينها في فرق النخبة وكذا تنقل اللاعب «بن سبعيني» للعب في الاحتراف نفهم دور التكوين والمدرب المكون في الفئات الشابة، ونتمنى أن نتمكن من العمل ونواصل في الشباب ونسير على خطى أكاديمية بارادو لنرفع من مستوى اللاعبين الشباب، وهو ما سيعمل على تطوير كرة القدم الجزائرية.
- هل لديكم لاعبون ينشطون مع المنتخب الوطني ؟
  لدينا لاعبون يهتم بهم المنتخب الوطني ويتعلق الأمر بكل من «عصام تاباروت» و»حليم سعدي» ونطمح من خلاله أن يلتحق بالمنتخب أكثر من عنصرين رغم أن المنافسة على أشدها بين كل فرق النخبة على غرار المولودية والإتحاد بالعاصمة وإتحاد الحراش والنصرية والجمعية والمولودية بوهران  وهو ما سيرفع من مستوى اللعب الجماعي والفردي في الفريق، ومن شأنه أن يجعلنا ننهي المواسم المقبلة في مرتبة أفضل من المركز السابع الذي تحصلنا عليه هذا الموسم، كما أن هناك لاعب ثالث هو «هشام شريقي» هو مستهدف من قبل مدربي المنتخبات الوطنية لأقل من 17 سنة، وهذا شرف لنا وللفريق.
- كمدرب شاب ما هي طموحاتك وأهدافك ؟
 الجزائر كونتنا والحمد لله أنا متحصل على شهادة «كاف أ» وبفضل سياسة الاتحادية الجزائرية لكرة القدم في إعادة تأهيل المدربين التي تقوم بتربصات فيفا للمدربين الفئات الشبانية نحن نملك الآن أحدث التقنيات في التدريب، خاصة أن التكوين يكون دائما مع خبير فيفا، وآخر تكوين تلقيته كان مع الخبير البلجيكي «فرانك ماسون» في مركز سيدي موسى الذي دام لمدة 6 أيام كاملة في تربص مغلق عملنا فيه على الجانب التطبيقي والنظري، الآن أهدف إلى كسب الخبرة في عالم التدريب مع فئة الشباب التي ستوصلني إلى فئة الأكابر ولما لا الإشراف على أحد المنتخبات الوطنية، الجزائر تملك طاقات شابة هائلة تقوم بعمل كبير على مستوى الفرق في الفئات الشابة وتملك مستوى تعليمي جيد وكلها إرادة على بلوغ القمم وفرض نفسها في عالم التدريب، الإطارات الجزائرية هي الرقم واحد في بلدان الخليج والكثير من الدفعات المتخرجة من المعهد الوطني للعلوم التكنولوجية الرياضية بدالي براهيم تنقلت كاملة إلى العمل هناك وهذا دليل على الكفاءة الكبيرة للمدرب الجزائري في كل الاختصاصات، لكن في الجزائر للأسف الشديد الأمر صعب حتى يتم فرض أحد المدربين الشباب في الفريق الأول.
-  بلوغ مدربين شباب مثل ( بوغرارة، عمروش، ماضوي، زغدود، دزيري وديدين) فئة الأكابر، هل يفتح لكم أبوابا للبروز مستقبلا ؟
 في الحقيقة هذا الجيل الجديد من المدربين الشباب يفتح الباب لنا نحن المدربين الشباب لبلوغ فئات الأكابر، ما يحدث حاليا من شأنه أن يوعي المسؤولين القائمين على كرة القدم الجزائرية، بأنه يجب الاعتماد على الطاقات الشابة الحائزة على الشهادات والتي تعمل في الفئات الشابة وسيحفزنا على العمل المتواصل لبلوغ القمم، أعي جيدا أن فرق المحترف الأول والثاني تبحث عن المراكز الأولى والألقاب لإرضاء الجماهير، لكن العمل مع المدربين الشباب الذين يملكون تلك الحماسة للعمل سيغير النظرة ويجلب الكثير من الأمور الإيجابية للفريق، أتمنى كل النجاح للجيل الجديد من المدربين الذي يعمل حاليا في البطولة، لأن مدربا مثل بوغرارة وعمروش يملكون مستوى تعليمي مميز وأخلاق عالية كما أنهما كانا لاعبين غنيين عن كل تعريف، وتتوفر فيهم كل صفات المدرب بالإضافة إلى ذلك كل من عمروش، ديدين، وماضوي سابقا في الوفاق كلهم مدربون يعملون مع الفرق التي يناصرونها، والهدف يبقى خدمة كرة القدم الجزائرية، وحاليا هناك كل من عمروش ودزيري في نهائي كأس الجمهورية وهذا دليل على كفاءتهما.
- كلمة أخيرة.
  أشكر الأولياء والزوجة الذين دعموني وكانوا لي حافزا كبيرا لبلوغ ما أنا عليه حاليا، أتمنى أن يحفظهم لي الله رفقة كل العائلة، ونشكر جريدة «الشعب» التي كانت ثاني وسيلة إعلامية بعد راديو البهجة التي فتحت لنا المجال من أجل التعبير عن الأهداف والطموحات التي أصبوا لبلوغها مع فريقي شباب بلوزداد، الذي أتمنى يوما ما أن أدرب فريقه الأول لأقوده للألقاب التي اختفت عنه لمدة طويلة، ولا أنسى أن أشكر مدربي المساعد «عبد القادر أحمد أجالة».