طباعة هذه الصفحة

المبعوث الأممي : جهود اضافية من أجل تسوية سياسية

حمزة .م

قال المبعوث الأممي إلى ليبيا، برنادينو ليون، أمس، أن الأوضاع المتفاقمة في هذا البلد، تستدعي التوصل سريعا إلى اتفاق سلم ومصالحة، ودعا إلى منح الفرصة الكاملة لتشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية ودعمها، معتبرا أن معاناة الشعب الليبي تفرض تسوية فورية للأزمة.
 أكد برناردينو ليون، اقتراب ليبيا من أن تصبح دولة فاشلة بأتم ما تحمله الكلمة من معنى، فمؤشرات العجز المالي والاقتصادي اشتعلت، وخارطة انتشار الإرهاب تمتد من يوم لآخر، والاقتتال مستمر بين الفرقاء السياسيين.
ودعا المبعوث الأممي، بلهجة شديدة، إلى عدم الاكتفاء بتقديم مقترحات للحل في كل جولة، والمضي قدما نحو وضع وثيقة نهائية يتوافق حولها جميع الفاعلين في المشهد الليبي، قائلا «الجولة الثالثة للحوار حاسمة وربما تكون الفرصة الأخيرة لليبيا».
وقال ليون «الوقت اليوم ليس للدبلوماسية وإنما للحديث بوضوح وصراحة وتوجيه رسالة للشعب الليبي والمجتمع الدولي مفادها أن لدينا خيار واحد هو اتفاق سياسي»، موضحا «أن الاتفاق لا يمكن التوصل إليه دون وقف العنف، والاستمرار في المواجهة ليس حلا والحل الوحيد لهذا البلد هو الحوار».
واتضح أن رغبة الدبلوماسي الإسباني في إنهاء الحوار الليبي سريعا، نابعة من الوضع الذي قدمه عن الحالة الاقتصادية، الأمنية والسياسية، وقال «أن تقرير البنك المركزي الليبي يفيد بأنه لن يكون بالاستطاعة دفع رواتب الموظفين بعد شهر واحد، ولن يضمن الوضع المالي سير الإدارة».
وأضاف «إنتاج النفط انخفض وحتى وإن كان يغطي المتوسط فلن يستطيع سد العجز في الميزانية»، موضحا، في السياق «أن الشعب لا يتوفر على الغذاء والأدوية في بلد يعتبر من أغنى دول المنطقة وعلى المجتمع الدولي مساعدته».
سياسيا، رأى ليون، أن التنافس مستمر بين الأطراف المختلفة، ولم يحدث ـ حسبه ـ تقدما كبيرا، «فالاقتتال مستمر وداعش يسيطر على مدن أخرى والليبيون يعانون من مشاكل إنسانية، فكيف سيكون الوضع؟ و ماهي الفائدة من الوثيقة؟»، ويقصد المتحدث، مسودات الاتفاق التي يتم الخروج بها في كل مرة من جولات الحوار.
وتابع المبعوث الأممي، حديثه قائلا: «عملنا عدة أشهر والنتيجة كانت تقديم اقتراحات تعكس انشغالات كل طرف، ثم نجري تعديلات»، وأفاد بضرورة تبني مقاربة سياسية جامعة لمختلف المساهمين للتوصل إلى اتفاق يكون نهائيا.
وردا على التحفظات التي أبداها لمؤتمر الليبي وبعض الأحزاب الأخرى، على وثيقة الجولة الثانية من الحوار، أكد ليون، على تجميع العزيمة اللازمة لإدخال التغييرات المناسبة التي تفضي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وتستجيب لتطلعات الشعب الليبي.