طباعة هذه الصفحة

بأنشطــة تعكــس الطّابــع الرّوحــاني والتّرفيهـــي للشّهـــر الكـريم

سعيــــــــــــــدة تواصــــــــــــــــل إحيـــــــــــــــــاء سهـــــــــــــــرات رمضــــــــــــان

سعيدة: ج - علي

 

 تشهد ولاية سعيدة خلال شهر رمضان المبارك برنامجا ثقافيا وفنيا وأدبيا حافلا، أعدّته مديرية الثقافة بالولاية، ليشمل العديد من الفعاليات المتنوعة التي تستهدف مختلف الفئات العمرية. وأكّد السيد بوعرفة كريم، مدير الثقافة لولاية سعيدة لـ “الشعب”، أن المديرية حرصت على تقديم عروض وأنشطة تعكس الطابع الروحاني والترفيهي لهذا الشهر الكريم، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المنطقة واهتمامات سكانها.

حرصت مديرية الثقافة على برمجة سهرات المديح الديني التي تعكس التراث الروحي للمنطقة، إلى جانب تنظيم سهرات خاصة بالعائلات والجمهور العريض. كما تمّ تقديم عروض مسرحية متنوعة للكبار والصغار، خاصة وأن الشهر الفضيل يتزامن مع عيد المرأة والعطلة الربيعية، ممّا يسمح بتنظيم فعاليات مخصّصة للأطفال وعروض ترفيهية تلبي تطلعات العائلات.
من أبرز محطات البرنامج الرمضاني تنظيم مسابقات ثقافية وفنية، من بينها 63 مسابقة في المسرح الجهوي صراط بومدين، بالإضافة إلى تقديم ستة عروض مسرحية خلال الأيام الأولى من الشهر الفضيل. كما تتواصل الفعاليات بتنظيم مسابقات للإنشاد الديني بمشاركة جمعيات ثقافية من ولايات سطيف، تلمسان، وهران، سيدي بلعباس، ما يضفي طابعا وطنيا على الحدث.
وتعزيزا للتّنوع الفني، تشهد ليالي الشهر الكريم تنظيم 11 سهرة فلكلورية تعكس الموروث الثقافي المحلي، إلى جانب عرض 10 مسرحيات للكبار، و26 عرضا لمسرح الطفل، و5 عروض سينمائية بقاعة سينما الفتح. كما ستشهد الساحات العمومية عروضا فنية متنوعة لتشجيع أكبر عدد من المواطنين على التفاعل مع الفعاليات الثقافية.
وحرصا على إشراك النخبة الأدبية والمثقفين، برمجت المديرية 18 معرضا ثقافيا و24 ندوة أدبية تحتضنها المكتبة الرئيسية ونزار عبد الكريم، والتي ستشهد أيضا 24 أمسية شعرية بمشاركة أدباء وشعراء من مختلف المناطق. كما تمّ تخصيص ورشات ومسابقات فكرية بين المؤسسات الثقافية تحت إشراف دار الثقافة مصطفى خالف، بالإضافة إلى برامج خاصة بالأطفال تهدف إلى غرس حب المطالعة والثقافة في نفوسهم.
وفي إطار توسيع نطاق النشاط الثقافي ليشمل كافة مناطق الولاية، أشار مدير الثقافة إلى أن مديريته أطلقت مبادرة المكتبة المتنقلة، والتي تجوب المناطق البعيدة على شكل قافلة ثقافية. وتهدف هذه المبادرة إلى تقريب الكتاب من سكان المناطق النائية، خاصة مع تزامنها مع هبة من الكتب قُدمت من وزارة الثقافة والفنون، وتم توزيعها على هذه المناطق لتعزيز القراءة ونشر الثقافة. ولم تقتصر النشاطات الثقافية على مقر البلدية فقط، بل شملت كافة البلديات والدواوير، وذلك بالتنسيق مع رؤساء الدوائر والبلديات، حيث تمّ إعداد برامج إضافية لتنشيط الفضاءات العامة خلال الشهر الفضيل. كما أكّد بوعرفة أن ليالي رمضان ستشهد أمسيات شعرية وعروضا ترفيهية للأطفال، ممّا يجعل البرنامج شاملا ومتوازنا يخدم مختلف الفئات الاجتماعية.
بهذا البرنامج الثري، تؤكّد ولاية سعيدة حرصها على تنشيط المشهد الثقافي والفني خلال شهر رمضان، مع تقديم باقة متنوعة من العروض التي تجمع بين البعد الديني، الترفيهي، والفكري، ما يعكس الاهتمام بالموروث الثقافي، وتعزيز دور الثقافة في المجتمع.