انطلقت ببسكرة حملة تشجير واسعة بمحيط بلديتي عين زعطوط والقنطرة شمال عاصمة الولاية، وذلك تطبيقا لقرارات السلطات القاضي بإعادة تشجير مساحات الغابات المتضرّرة نتيجة الحرائق وإحياء السدّ الأخضر الذي يعدّ مشروعا للتنمية المستدامة بما يمثله من فوائد متعدّدة.
العملية التي أشرفت عليها مديرية البيئة بالتعاون مع عدّة جهات منها دار البيئة ومحافظة الغابات والحماية المدنية وجمعيات محلية تعني بالبيئة، مكّنت من غرس ألف شتلة من أصناف نباتية مختلفة منها الصنوبر الحلبي وأشجار الخروب والصرو، والتي تتلاءم مع مناخ المنطقة، وذلك على مستوى جبل “اكر وشن” بين بلديتي القنطرة وعين زعطوط. ويكمن الهدف الأساسي من إقامة السدّ الأخضر هو مكافحة التصّحر وتطوير المهن الزراعية والغابات البيئية وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبحسب أحد المختصين فإن الأمر يتطلب دعمًا مستمرًا وإدارة فعّالة لتحقيق أهدافه حيث توجب بحسب ذات المختص فهم هذا المشروع من حيث تقسيم المناطق وتقسيم المناطق الصغيرة ويتطلب حشد المهارات متعدّدة التخصّصات.
ويضيف أن إنشاء شريط كبير من المساحات الخضراء بمثابة معركة طويلة الأمد يجب خوضها في وقت واحد على المستويات الثلاثة الكمية والنوعية، مع الحرص الشديد على الحفاظ على مستوى عال من حيوية وقابلية البذور والنباتات واعتماد أفضل الممارسات والمعرفة في قطاعي الغابات وزراعة الفاكهة.
وقد سبق لجمعية “موزاييك” للثقافة والفنون والمحافظة على تراث ولاية بسكرة المبادرة بتنظيم لقاء حول موضوع السدّ الأخضر وفوائده المتعلقة بالمحافظة على الأصناف النباتية والحيوانية بالمنطقة وتوسيعها لمجابهة ظاهرة الجفاف والتغيرات المناخية المؤثرة سلبا على المنطقة.