طباعة هذه الصفحة

إرشـادات لصيـام صحّــي..

أخصائيــون يوجّهون إلى هذه الاحتياطات..

جمعتها: نضيرة نسيب

 نحاول الإجابة في هذا الموضوع على مجموعة من الأسئلة المتكرّرة بخصوص صيام مختلف الفئات من المرضى في شهر رمضان الكريم، ونمدّكم اليوم بجزء من مجموعة من الإرشادات والنصائح والتوجيهات التي قدّمها أطباء وأخصائيون بهدف تفادي حدوث أي تعقيدات صحّية تفسد اليوميات الرمضانية خاصّة لدى المرضى المزمنين.

خصّ الدكتور أمحمد كواش، مجموعة توجيهاته المتعلقة بشهر الصيام، لفئات معينة من الأشخاص من بينهم المرضى المصابين بالأمراض المزمنة والمسّنين، وكذا النساء الحوامل، ودعاهم إلى الالتزام بزيارة الطبيب المعالج للحصول على النصائح الضرورية الخاصّة بهم، التي يهدف من خلالها تحديد وضعيتهم الصّحية والاستفسار حول إمكانية الصيّام من عدمه، ليتعرفوا على طريقة تنظيمهم لجرعاتهم الدوائية، مع كيفية اتباعهم لحميات غذائية في هذه الفترة دون التسبب في الإضرار بصحتهم. وكنتيجة لذلك يمكنهم أن يتجنبوا احتمالية إصابتهم بأي تعقيدات صحية أخرى، أيًا كان نوعها، خاصة في حالة عدم اتباعهم الطريقة السليمة عند تناولهم وصفاتهم العلاجية في الوقت المناسب، ويؤكد المختص في الصّحة العمومية دائما على ضرورة القيام بهذه الخطوة، قبل بداية شهر رمضان، ولكن إذا تأخر بهم الحال الأحسن القيام بذلك خلال هذا الأسبوع، وعدم تأجيلها.

كيف يصوم مرضى الكلى؟
تمدّنا الدكتورة أسماء غبولي أخصائية في الصيدلة بأهم النصائح التي يمكن أن تقدّم للمصابين بأمراض الكلى، في شهر رمضان، فبحسب نوع مرض الكلى يقوم الطبيب بتحديد، إذا ما كان المريض يسمح له بالصيام أو لا. مثلا بالنسبة للمرضى الذين خضعوا لعمليات زرع الكلى، وكذلك مرضى الفشل الكلوي الحاد لا يمكنهم الصيام، بسبب حاجتهم للمياه وتلقي جرعات علاجية محدّدة وأيضا بالنسبة لمرضى الكلى المصابين قد يكون الصيام أمر غير مستحب لديهم، لأنهم معرضون لاضطراب نسبة السكر بالدم أما بالنسبة لمرضى القصور الكلوي بإمكانهم الصيام ولكن يتوقف ذلك على درجة القصور، وموافقة الطبيب المعالج، وكذلك مرضى الفشل الكلوي المزمن والذين يخضعون للغسيل الكلوي يتعذّر عليهم الصيام أثناء عملية الغسيل نفسها، لأنهم يتلقون السوائل عبر الوريد، وهذا في حد ذاته يبطل الصيام، ولكن في الأيام التي لا تتم فيها تلك العملية يمكنهم الصوم في حال موافقة الطبيب المعالج وتقييمه لحالة الكلى نفسها والوضع الصّحي للمريض.

جرعات الأنسولين تحتاج إلى عدم الصّوم؟
خصّ الدكتور محمد الهادي جبلون، في سياق حديثه عن موضوع الأدوية المفطرة، بمناسبة شهر الصيام، أصحاب الأمراض المزمنة، ومن بينهم مرضى السكري من النوع الأوّل الذين يتحتم عليهم احترام جرعات محدّدة من الأنسولين في اليوم حيث يعتبر أنهم بحاجة لتناول وجبة غذائية قبل أخذها، لأن هذا النوع من الحقن يساهم في تعديل نسبة السكر في الدم، ففي حالة صيامه قد يتعرض الشخص إلى هبوط حاد للسكر ويتوّجب عليه أخذ جرعاته ولو كانت حالته مستقرة، لأن عدم أخذها في الوقت المناسب يضّر بصحة المصاب فعدم تناولها في وقتها يؤدي إلى حدوث خلل لديه، فبإمكانه الدخول في حالة غيبوبة لذلك يوصي جلّ الأطباء بعدم صوم هذه الفئة من المرضى. أما فيما يتعلق بسؤال حول المصابين بالسّكري من النوع الثاني الذين لا تتطلب حالتهم أخذ حقن الأنسولين، يضيف الدكتور، أنه إذا كانت الحالة الصحية لهؤلاء المرضى متوازنة بمعنى نسبة السكر في الدم لديهم معتدلة وليس لدى المريض انخفاض يمكنه في هذه الحالة الصيام بشرط استشارة الطبيب، بهدف الإقدام على الصّيام بطريقة صحيحة ويبقى إفطار أو صوم هذه الفئة، بحسب الحالات ودرجة استقرارها، ويجب مراعاة عدم تسجيل تعقيدات صحّية لدى هذا النوع من المصابين.