طباعة هذه الصفحة

قطاع النّقل يولي اهتماما بالغا لاقتصاد المعرفة..سعيود:

دور هـام للمؤسّسات النّاشئـة فـي تقديم حلول فعّالـة

واضــح: الابتكـار والتّكنولوجيـا ضــرورة حيويـة لتطويـر النّقل واللّوجيستيـــات

مهـدي وليد: تعزيـز التّكويـن الفني والمهني لمواكبـة متطلّبات سـوق العمل

 أكّد وزير النّقل، سعيد سعيود، أنّ قطاع النقل يولي اهتماما بالغا لاقتصاد المعرفة، مشيرا إلى أنّ رئيس الجمهورية يراهن بشكل كبير على تطوير المؤسّسات الناشئة، حيث يعتبر نجاحها جزءا أساسيا من نجاح الجزائر ككل، وأضاف سعيود أنّ الوزارة تعمل بشكل جاد للاستفادة من التجارب المبتكرة، حيث يتم حاليا إشراك إحدى المؤسّسات الناشئة في ابتكار نظام تعريفي مدمج وموحّد لوسائل النقل في ولاية الجزائر.
خالدة بن تركي
 في مداخلته خلال افتتاح مراسيم «جوائز التّميّز الجزائرية»، التي سلّمت لأفضل الابتكارات في مجال النقل، أشار الوزير إلى أنّ تنظيم مثل هذه الفعاليات يعكس حرص الوزارة على تعزيز التحول الرقمي، وتطوير حلول فعّالة تسهم في تحسين جودة خدمات النقل على مستوى البلاد، كما أكّد أنّ قطاع النقل يرتبط ارتباطا وثيقا بالتطور التكنولوجي والمعرفي، ممّا يحفّز تطوير حلول مبتكرة في مجالات النقل واللوجستيات.
وأشار سعيود إلى جهود المؤسّسات الناشئة في تقديم أفكار وحلول تكنولوجية مبتكرة تساهم بشكل مباشر في تحسين هذا القطاع الحيوي، وفي ختام حديثه، أكّد وزير النقل أنّ الوزارة تولي اهتماما بالغا لهذه المؤسسات الناشئة، وتعمل جاهدة على توفير البيئة المناسبة لنجاحها وتطوّرها.

تحســـين الأداء

 من جانبه، قال وزير المؤسّسات الناشئة واقتصاد المعرفة، نور الدين واضح، إنّ الابتكار والتكنولوجيا لم يعدا مجرّد خيارات تكميلية في قطاع النقل واللوجيستيات، بل أصبح ضرورة حيوية لتحسين الأداء وتقليل التكاليف، وهو ما سينعكس إيجابا على المواطنين، وأضاف أن هذا القطاع يعاني من زيادات كبيرة في الأسعار على مستوى العالم، حيث تتراوح هذه الزيادات بين ضعف إلى ثلاثة أضعاف مقارنة مع الأسعار في البلدان الأخرى، ممّا يستدعي استخدام الحلول التكنولوجية لتخفيف الأعباء المالية.
أشار إلى أنّ الشباب الجزائري والمؤسّسات الناشئة يمتلكون الإمكانيات والقدرة لإحداث تحوّل جذري في هذا المجال، من خلال تبني حلول تكنولوجية مبتكرة قادرة على تحسين الأداء، وتعزيز كفاءة التشغيل، وتقليل التكاليف بشكل ملموس، وأضاف أنّ هذه الحلول ليست فقط من أجل مواجهة التحديات الحالية، بل تسهم أيضا في بناء قاعدة اقتصادية.
وأكّد الوزير، أنّ ذلك يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للقطاع على المستوى المحلي والدولي، وفي الختام أشاد بوجود هذه المبادرات التكنولوجية المتميزة التي تقدمها المؤسسات الناشئة، مؤكّدا أنّها ستلعب دورا كبيرا في دعم التنمية المستدامة، وتحقيق تحوّلات نوعية في قطاع النقل واللوجستيات، ممّا يعزّز من قدرة القطاع على مواكبة التحديات المستقبلية.

فتـح آفـــاق مستقبليـــة واعـدة

 من جهته، أكّد وزير التكوين والتعليم المهنيين، ياسين مهدي وليد، أنّ مبادرة «جائزة التميز الجزائرية» تتزامن مع التطور التكنولوجي في مختلف القطاعات والأبعاد، خاصة في ظل تقديم العديد من الشركات التكنولوجية حلولا مبتكرة، وأوضح أن منح الفرصة للشركات الناشئة يعد أمرا بالغ الأهمية لفتح آفاق مستقبلية واعدة.
وتابع الوزير: «هدفنا في قطاع التكوين والتعليم المهني هو متابعة ودعم هذه المبادرات التكنولوجية المبتكرة، حيث يساهم القطاع بشكل كبير في تأهيل اليد العاملة، وتزويدها بالمهارات اللاّزمة التي تلبّي احتياجات السوق الاقتصادي المحلي»، كما شدّد على أن «الوزارة تسعى لضمان تكامل هذه المبادرات مع متطلبات القطاع الخاص والمشاريع الكبرى في الجزائر».
وأشار ياسين مهدي وليد إلى أنّ الوزارة، بالتعاون مع قطاع النقل، تعمل على تشجيع ودعم قطاع المقاولاتية بهدف تعزيز روح المبادرة، وتحفيز الشباب على دخول عالم الأعمال والمساهمة الفعالة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، بما يسهم في بناء اقتصاد قائم على الابتكار والابداع.
وأكّد مسؤول القطاع أنّ الجزائر تطمح اليوم إلى الخروج من دائرة التبعية التكنولوجية، خاصة في بعض المجالات التي تتطلب تطوير حلول محلية مبتكرة، وأضاف أنّ منح الفرصة للمؤسسات الجزائرية الناشئة يعد مهما بالنسبة للحكومة، التي تسعى لضمان أنّ كل استراتيجية حكومية تنفّذ، ستساهم في فتح آفاق أكبر لهذه المؤسسات، مما يساعدها على النجاح.
وعرج مهدي وليد إلى التعاون مع وزارة اقتصاد المعرفة، من خلال المشروع القادم الذي يسعى من خلاله إلى تعزيز التكوين الفني والمهني، وتطوير برامج تدريبية تأخذ بعين الاعتبار متطلبات سوق العمل المستقبلي، خاصة مع ما يلاحظ من تطورات كبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي، هذه التكنولوجيا أصبحت جزءا أساسيا من سوق العمل في المستقبل القريب، ونحن بحاجة إلى استعداد كبير لمواكبة هذا التغيير.
واختتم وزير التكوين والتعليم المهنيين كلمته على أهمية الاستماع إلى أصحاب المشاريع الناشئة ودعمهم بشكل فعّال، حيث يمثلون ركيزة أساسية في بناء الاقتصاد الوطني، وضرورة تمكين هذه المشاريع من خلال توفير بيئة محفّزة وداعمة سيعزز من قدرتها على الابتكار والمساهمة في دفع عجلة التنمية.

خطوة نحـو تحسين الحياة

 من جانبها، صرّحت خديجة سوداني، منظمة هذه الطبعة الاقتصادية، بأنّ الحضور الكبير في هذه الفعالية يعبّر عن التلاحم القوي بين المؤسسات الوطنية والمجتمع الدولي، وذلك تحت إشراف الحكومة والوزارات المعنية، وأضافت أن هذا التجمع يعكس التزام الجزائر بتطوير علاقاتها الاقتصادية والتكنولوجية، ويؤكد على أهمية التعاون المشترك بين القطاعين العام والخاص لتحقيق التقدم في مختلف المجالات.
وأضافت في ذات السياق، أنّ مجال النقل هو جزء أساسي من حياتنا اليومية، وتطويره يساهم بشكل مباشر في تحسين جميع القطاعات الأخرى، وأوضحت أنّ تحسين هذا القطاع لا يقتصر على تطوير بنيته التحتية فحسب، بل يساهم أيضا في تعزيز كفاءة الأداء الاقتصادي، وتقليل التكاليف، وتحسين جودة الخدمات.
وبناء على ذلك، تقول منظمة الطّبعة إن كل خطوة تخطوها نحو تطوير قطاع النقل تعتبر استراتيجية بالغة الأهمية نحو تحسين جودة الحياة اليومية للمواطن، فضلا عن تعزيز التنمية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية، إذ إن تطوير هذا القطاع لا يسهم فقط في تسهيل التنقل، بل يعد محركا أساسيا لتحقيق النمو ورفع مستوى الخدمات في جميع القطاعات الحيوية.
الجدير بالذكر، أنّ هذه الطبعة شهدت مشاركة خاصة للمؤسسات الناشئة التي قدّمت حلولا مبتكرة في قطاع النقل، وشاركت فيها أكثر من 12 شركة ناشئة، يقودها شباب مبدع في مجال اللوجيستيك والحلول الرقمية. كما تمّ  تكريم عمر علوان كأفضل مشروع في مجال حلول النقل.