تنظيم 670 سوق جواري تحسبا للشهر الفضيل
سيطلق مجلس التجديد الاقتصادي “الكريا”، في إطار التحضيرات الخاصة بشهر رمضان، مبادرة خفض الأسعار للسنة الثانية على التوالي، والتي تسمح بتخفيض أسعار العديد من المنتجات” الفلاحية، الصناعات الغذائية، الأجهزة الكهرومنزلية ومواد التنظيف، وذلك استجابة لمسعى وزارة التجارة الرامي إلى حماية القدرة الشرائية للمواطن.
تأتي المبادرة في إطار التحضيرات لشهر رمضان، التي تشمل العديد من الجوانب، أبرزها خفض الأسعار لتخفيف العبء على المواطنين وتسهيل تأمين احتياجاتهم في مختلف المواد، إلى جانب الآليات التي تقوم بها الوزارة المتمثلة في فتح أسواق جوارية على مستوى ولايات الوطن، يشارك فيها المتعاملون حتى يتسنى لهم اقتناء حاجياتهم من المنتج مباشرة ووضع حد للانتهازيين والوسطاء.
يقوم مجلس التجديد الاقتصادي بدور هام في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للبلاد، وهذا من خلال زيادة الثقة في المنتجات المحلية، عبر العروض المختلفة التي يقدمها المتعاملون الاقتصاديون خلال الشهر الفضيل المتمثلة في تخفيض أسعار المواد المقنّـنة، والتخلي عن هامش الربح الخاص، الذي يسمح ببيع المنتجات بأسعار مناسبة وتنافسية.
تهدف المبادرة أيضا، إلى تعزيز التضامن بين جميع المواطنين وفي كل الولايات، خاصة وأن المجلس وضع على عاتقه مهمة دعم التطور الاقتصادي والاجتماعي من خلال مساهمة جميع المتعاملين الاقتصاديين في محاربة المضاربة ووضع العائلات الجزائرية في أحسن الظروف، عبر توفير المواد واسعة الاستهلاك بأسعار خاصة ومخفضة تناسب القدرة الشرائية للمواطنين.
من جهته، قال المنسق الوطني للمنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك فادي تميم، في تصريح لـ«الشعب”، إن الحكومة وككل سنة، سطرت جملة من الإجراءات والتدابير الاستباقية تحضيرا لشهر رمضان المقبل، وذلك لضمان وفرة المواد الغذائية والفلاحية ذات الاستهلاك الواسع بأسعار معقولة والتموين المنتظم للسوق، هذا إلى جانب الاجراءات التي اتخذتها ضد المضاربين لتحقيق استقرار الأسعار.
وأوضح بشأن المبادرة التي قام بها مجلس التجديد الاقتصادي، أنها تهدف الى خفض الأسعار وحماية جيوب المواطنين، مبرزا أهمية هذه الأخيرة في تخفيف العبء عن العائلات، مما جعل رمضان الماضي أكثر يسرا، مع التأكيد على أن هذه المبادرات تعكس المسؤولية المجتمعية وليس السعي وراء الربح فقط.
أكد فادي تميم، أن رمضان 2024 صنف ناجحا بفضل هذه المبادرات والتخفيضات التي وصلت الى 10٪، مشيرا إلى توجيه دعوات للاستمرار في هذا النهج في السنوات المقبلة من أجل الحفاظ على استقرار الأسعار وتحقيق الفائدة للمواطنين.
وقال المتحدث، “نأمل أن تعمم عملية خفض الأسعار في رمضان هذه السنة لتشمل كل تجار التجزئة عبر الوطن”، مشيرا إلى ضرورة مرافقة مصالح المراقبة، على غرار المصالح البلدية وإطارات وأعوان مديريات التجارة عبر الوطن لهذه التخفيضات حتى لا يستغلها المضاربون في رفع الأسعار”.
وأشار فادي تميم، الى الدور الذي لعبته الأسواق الجوارية الرمضانية في خفض الأسعار، خاصة وأنها فتحت في وقت مبكر، السنة الماضية، مقارنة بالأعوام السابقة. مؤكدا أن هذه الأسواق ساعدت في توفير السلع بأسعار تنافسية وكان لها تأثير إيجابي على السوق المحلي. داعيا إلى توسيع شبكة الأسواق الى أكثر من 670 سوق لتشمل مناطق أكبر في السنوات المقبلة، مع التركيز على إنشاء فضاءات كبيرة لتلبية احتياجات المواطنين.
ويتوقع المنسق الوطني للمنظمة الجزائرية لحماية المستهلك فادي تميم، بأن يكون انخراط أكبر من قبل العديد من المنتجين المصنعين والمتعاملين الاقتصاديين الجزائريين لهذه المبادرة، التي من شأنها تحقيق الرفاهية للمواطن وحماية القدرة الشرائية خلال الشهر الفضيل.