طباعة هذه الصفحة

الباحث والخبير الاقتصادي.. هشام بن حميدة:

البنك الدولي والتقارير المحلية.. تناغم كبير في الأرقام

ز. كمال

 

 شهــــادة  واعــــتراف مـــن قبـــل هيئــة ماليــة دوليـــة مختصــة

اعتبر الباحث والخبير الاقتصادي هشام بن حميدة، التصريحات الإيجابية لنائب مدير البنك الدولي حول مؤشرات النمو الاقتصادي العام للجزائر، أنها بمثابة “شهادة واعتراف من قبل هيئات مالية دولية لحجم الديناميكية الاقتصادية التي تعرفها الجزائر منذ سنة 2021، بفضل السياسة الرشيدة المنتهجة من قبل الحكومة لتحقيق التنمية الشاملة بواسطة المشاريع الاستثمارية الكبرى دون التخلي عن النهج الاجتماعي للدولة وحماية القدرة الشرائية للمواطن..”.

 ثمن الأستاذ ورئيس مخبر أداء المؤسسات الاقتصادية الجزائرية في ظل الحركية الاقتصادية الدولية بجامعة بومرداس هشام بن حميدة، التصريحات والمؤشرات الإيجابية التي قدمها نائب مدير البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عصام ديون، عن الواقع الاقتصادي والاجتماعي الذي تعرفه الجزائر ونسبة النمو المحققة التي قاربت 4٪ خلال سنة 2024.
 وقال في هذا الخصوص، “أن تصريحات ممثل البنك الدولي تعبر بصدق وواقعية عن هذه الديناميكية والتحولات العميقة التي تعرفها بلادنا في شتى المجالات، خصوصا الجانب الاقتصادي وحجم الاستثمارات الضخمة التي باشرتها الدولة التي انعكست إيجابا على الواقع الاجتماعي للمواطن”.
وأكد الخبير الاقتصادي، “أن الجزائر تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق مزيد من النمو الاقتصادي بفضل الاستقرار والسياسة الناجعة في مجال الاستثمار وإطلاق جملة من المشاريع المهيكلة الضخمة، من أهمها مشروع استغلال منجم غار جبيلات وعدد هام من المشاريع الصناعية، مع إعطاء أهمية متزايدة للإنتاج الفلاحي والزراعات الاستراتيجية في إطار تنويع المصادر والمداخيل خارج قطاع المحروقات، المتوقع أن تصل 16 مليار دولار حتى نهاية السنة، بحسب تصريحات وزير المالية. في حين من المتوقع أن يصل الدخل القومي للجزائر إلى 400 مليار دولار نهاية سنة 2027، بحسب تصريحات رئيس الجمهورية، وهي من المؤشرات الإيجابية التي أشار إليها ممثل البنك الدولي في تناغم تام مع التقارير المحلية وتصريحات المسؤولين الجزائريين في عرضهم لواقع النمو الاقتصادي ونسبة التضخم التي تضاءلت إلى أقل من 4,3٪”.
كما تطرق الباحث هشام بن حميدة، إلى جملة المشاريع الاستثمارية، خصوصا في البنى التحتية، من طرق ومشاريع لتوسيع شبكة السكك الحديدية المرافقة لهذه التحولات الاقتصادية والتنموية، مشيرا بالقول “إن مجال الاستثمار وتجسيد المشاريع الصناعية الكبرى رافقته عدة عمليات تنموية تم إطلاقها في السنوات الأخيرة، خصوصا في مجال السكة الحديدية لربط مناطق الوطن والأقطاب الاقتصادية بالجنوب وكلها معطيات حقيقية وثابتة على الأرض، دفعت بالكثير من المنظمات والهيئات المالية الدولية المختصة إلى الإشادة بهذا التحول الكبير الذي جعل من الجزائر قوة اقتصادية بالمنطقة الإفريقية”.
وفي سؤال عن البعد الاجتماعي ضمن هذه السياسة الاقتصادية المنتهجة من قبل الجزائر، التي أشادت بها الهيئات المالية الدولية، أكد المحلل الاقتصادي “أن مشروع قانون المالية لسنة 2025 وما حمله من مكاسب اجتماعية من خلال النسبة الهامة المخصصة لدعم القدرة الشرائية ومواصلة دعم المواد الأساسية ذات الاستهلاك الواسع التي قاربت 33٪ من حجم الميزانية الضخمة المقدرة بحوالي 26 مليار دولار، لهو أكبر دليل على تمسك الدولة بهذا البعد وعدم التخلي عنه، وبالتالي إذا استندنا إلى تصريحات نائب مدير البنك الدولي فإن الجزائر تعتبر نموذجا عالميا ومن الدول القليلة التي أعطت أهمية كبيرة لحماية القدرة الشرائية لمواطنيها”.