طباعة هذه الصفحة

رسالة الرئيس تبون رمت بالكرة في ملعب المجتمع الدولي.. نورالدين:

رسالة قوية أسكتت أبواق الباطل والمتاجرين بدماء الفلسطينيين

 

قال أستاذ القانون بالمركز الجامعي علي كافي بتندوف، الدكتور علي سالم نورالدين، إن رسالة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، تأتي في ظرف دولي خاص.
علـي عويش
أشار نورالدين في حديثه لـ “الشعب”، إلى أن رسالة رئيس الجمهورية، جاءت لتعبّر عن الموقف الثابت للدولة الجزائرية، حكومةً وشعباً، المساند للشعب الفلسطيني ولقضيته العادلة لانتزاع حقّه المشروع في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود 04 جوان 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
وتابع المتحدّث قائلاً، إن الرسالة تضمّنت إشادة الرئيس تبون بصمود الشعب الفلسطيني للعام الثاني في وجه المحتل الهمجي، ومطالبته المجتمع الدولي بضرورة الوقوف وتوحيد الجهود لتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه التي تكفلها الشرعية والقوانين الدولية. مذكّرا في ذلك، بما جاءت به محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري رقم 141 الصادر في 19 جوان 2024، الذي يتماشى مع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1024 الصادر في 18 سبتمبر 2024 الذي يُطالب الكيان الصهيوني بإنهاء احتلاله ووجوده غير القانوني في الأراضي الفلسطينية.
كما عرّج أستاذ القانون بالمركز الجامعي علي كافي، بالحديث عما جاء في رسالة تبون من تحذير من عواقب الصمت الدولي، وأن عدم فرض قرارات الشرعية الدولية على الاحتلال قد يهدّد المنظومة الدولية في وجودها الذي تعاقبت أجيال على ترسيخ قواعده.
وأثنى المتحدّث على دعوة الرئيس تبون إلى ضرورة محاسبة المحتل الغاشم على جرائم الحرب والإبادة والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها في حق الشعب الفلسطيني الأعزل. وهو نفس التوجه –يواصل القول- الذي طالبت به المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر 2024 بإصدارها لمذكرتي اعتقال ضد نتنياهو ووزير دفاعه.
ولَفَتَ إلى أن كلمة الرئيس تبون كانت قوية، تضمّنت دعوةً للمجتمع الدولي بضرورة توسيع دائرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية من أجل إحلال السلام العادل، باعتبار أن لا سلام في الشرق الأوسط دون حل القضية الفلسطينية.
ونوّه نورالدين، إلى أن الرئيس تبون قد رمى الكرة في ملعب المجتمع الدولي، من خلال مطالبته بجعل اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني محطةً حقيقية لتمكين الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة وحمايةً فعلاً لا قولاً، والكف عن التمادي في خرق المواثيق الدولية التي يقوم بها المحتل بمباركة دول نافذة في الأمم المتحدة.
واختتم المتحدث قائلاً، إن رسالة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون قد أسكتت أبواق الباطل التي تمادت في المتاجرة بدماء الفلسطينيين، من خلال دعوته إلى تمكين المنظمات الدولية العاملة بالأراضي الفلسطينية من القيام بعملها وفي مساعدة الشعب الفلسطيني، وعدم السماح للاحتلال الصهيوني في الوقوف عائقا أمام تدفّق المساعدات، مشيراً إلى أن الاحتلال يحاول حظر منظمة الأونروا التي تعمل على إغاثة وتشغيل الفلسطينيين، وهي خطة أخرى من خطط الاحتلال الرامية إلى حرمان الأطفال الفلسطينيين من التعليم والتضييق أكثر على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.