أكد رئيس النقابة الوطنية للصحة العمومية علي خميس، أن الاستفتاء الشعبي على تعديل الدستور سيجرى وفق بروتوكول صحي صارم، يعتمد على احترام التباعد بين الناخبين والحرص على التزامهم بإجراءات الوقاية، خاصة ما تعلق بإجبارية ارتداء الكمامة لتفادي انتشار عدوى الفيروس.
قال رئيس النقابة الوطنية للصحة العمومية في تصريح لـ «الشعب»، إن الاستفتاء على الدستور جاء في ظرف استثنائي تزامن مع تفشي فيروس وباء كورونا في الجزائر، موضحا أن الأمر يتطلب ضبط كل التدابير الصحية لسير العملية الانتخابية على مستوى جميع الولايات في ظروف حسنة والسهر على ضمان سلامة المواطنين داخل مراكز الاقتراع.
وأشار علي خميس، إلى الجهود التي تبذلها السلطات العمومية في تطبيق كل الإجراءات الوقائية لإنجاح هذا الموعد الهام، والتي تضمنها البروتوكول والتعليمات الصحية الإلزامية، المتمثلة في وضع الأقنعة الوقائية، واحترام مسافة التباعد الاجتماعي، وتفادي التلامس الجسدي بين المواطنين.
وبحسب محدثنا، فإن الارتفاع المسجل لعدد الاصابات اليومية راجع الى غياب الوعي واللامبالاة من طرف الكثير من المواطنين وعدم تطبيق إجراءات السلامة الوقائية، خاصة ما تعلق بارتداء الكمامة التي تقي من انتقال عدوى الفيروس من شخص مصاب الى آخر بنسبة 90٪، في حين يتعمد الكثيرون عدم الالتزام بهذا الإجراء الوقائي الهام، زيادة على التجمعات داخل المحلات والمطاعم دون احترام مسافة الأمان، وهو ما تسبب -على حد قوله- في انتشار الفيروس على نطاق أوسع.
ودعا رئيس النقابة الوطنية للصحة العمومية، المواطنين الى الأخذ بعين الاعتبار تحذيرات الأخصائيين من موجة ثانية للفيروس، وعدم الاستهتار بخطورة هذا الوباء الذي لم ينتشر في الجزائر فقط، وإنما يهدد جميع دول العالم حتى المتطورة، مشيرا الى أهمية التحلي باليقظة وروح المسؤولية لحماية الأشخاص من الإصابة بالمرض، خاصة الأكثر عرضة لمضاعفات الفيروس والذين قد تتطلب حالتهم العلاج الاستعجالي بمصالح الإنعاش لإنقاذهم من الموت.
وقال علي خميس، إنه في حال تسجيل ارتفاع أكثر في عدد الإصابات بـ»كوفيدـ19»، فإن امكانية لجوء السلطات الى فرض حجر صحي كلي أمر غير مستبعد، وهو ما يستدعي تضافر الجهود بين المواطن والمسؤولين لمكافحة هذا الوباء.