طباعة هذه الصفحة

مليون و378 ألف بطال في الجزائر، زمالي:

14 ألف منصب شغل لشباب المناطق الحدودية

خالدة بن تركي

قائمة المهن الشاقة لم تحدد ومرحلة تحديد المعايير متواصلة

كشف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي مراد زمالي، أمس عن تخصيص 14 ألف منصب شغل لشباب ولايات الجنوب وخلق جهاز جديد بوكالة التشغيل “أنام” يسير وفق برنامج خاص يضفي الشفافية والعدالة في توزيع مناصب شغل يدخل الخدمة قريبا،مشيرا إلى جهود الدولة في مجال ترقية الشغل والقضاء على البطالة التي وصلت إلى 11.1 ٪ إلى غاية أفريل 2018. ذكر الوزير بهذه الأرقام في إطار الإستراتجية الخاصة بالمناطق الحدودية ولحل معضلة البطالة بها.
أوضح زمالي، أمس، خلال نزوله ضيفا على فوروم الإذاعة القناة الأولى أن تخصيص 14 ألف منصب شغل بالمناطق الحدودية جاء بناءا على طلبات مسؤولي البلديات التي تعاني نقصا في النسيج الاقتصادي، حيث نظمت عدة اجتماعات لتوفير الشغل للشباب الذين يملكون شهادات تكوين لأجل توظيفهم في مختلف القطاعات التربية الصحة قطاع البلديات.
قال زمالي في سياق ذي صلة ان التوظيف يكون قبل نهاية السنة، يضاف إلى ما أعلنت عنه وزارة الداخلية والجماعات المحلية بشأن 45 ألف منصب عمل الخاص بالمطاعم المدرسية،مشيرا بشأن الاستراتجية المعتمدة في حل معضلة البطالة أنها تسير حسب طبيعة وخصوصية المنطقة خاصة التي تتمركز فيها مؤسسات نفطية والتي تدفع الشباب إلى طلب العمل في المؤسسات المصغرة وهي العملية تسير وفق جهاز جديد وبرنامج خاص لإضفاء الشفافية والنزاهة في طلبات العمل.
وبخصوص آليات تشغل الشباب أكد الوزير عدم وجود اي تجميد في النشاطات وإنما توجيههم لخلق مشاريع يستفيد من خلالها من تسهيلات وضعتها الوزارة والممتثلة في صيغة “التمويل الذاتي” في خلق المشاريع دون المرور عبر البنوك أووكالة “اونساج” والتي تسمح له بالاستفادة من الامتيازات الجبائية وشبه جبائية للتشجيع على خلق مشاريع مصغرة.
 وابرز زمالي دور وكالات التشغيل في إحصاء قدرات المنطقة لمعرفة مؤهلاتها وتطويرها، نفس الأمر ينطبق على الشباب الذي بإمكانه من خلال الاتفاقية المبرمة مع وزارة التكوين والتعليم المهنيين القيام بالتكوين الإضافي لمدة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر لكسب معلومة حول نشاط المنطقة، وهي مؤشرات تحفز على التشغيل وتقضي على البطالة خاصة عند فئة الشباب بين 12 و24 سنة التي سجلت بشأنها الإحصائيات الأخيرة 26.4٪ وهذا رغم انخفاضها مقارنة بسنة 2017 إلا أنها تستلزم مضاعفة الجهود في مجال ترقية العمل، خاصة وان 50٪ من البطالين الشباب يفتقرون إلى التكوين أي ما نسبته 16.8٪.
وأضاف المسؤول الأول على قطاع التشغيل أن الدولة تبذل جهد لإعطاء الشباب فرصة لإيجاد عمل وترقية الشغل وهوما جاء في قانون المالية 2019 بالنسبة لقطاعات عدة التي تعمل على خلق مناصب خصصت لها ميزانية 100 مليار دينار للتنمية المحلية، غير أن الدولة تراهن اليوم على فئة الشباب لخلق النشاطات خاصة خريجي الجامعة المقدر عددهم سنويا 230 إلى 250 الف متخرج، في حين قطاع التكوين المهني ب 250 الف متخرج، ما يعني نصف مليون من الشباب يبحثون عن العمل.
400 ألف منصب شغل يوفر سنويا
وشدد زمالي في سياق ترقية العمل ومحاربة البطالة التي تعتبر هاجس الكثير من الدول بما فيها الجزائر التي تولي أهمية كبيرة للتحكم في النسبة بالمقارنة مع عدد الساكنة المقدر اليوم 42.2 مليون من بينهم 61٪ يتراوح سنهم بين 16 و59 سنة بإمكانها الشغل منهم 26 مليون تستطيع العمل، بالإضافة إلى مليون و700 ألف طالب في التكوين هي عوامل تجعل الكثير من طالبي العمل دون شغل، “على أهمية خلق نشاطات لتخفيض النسبة”.
وأضاف في سياق البطالة أن 12 مليون و426 الف ساكنية ناشطة في حين 11 مليون و442 ألف من الساكنة شاغلة مليون و372 بطال في الجزائر، غير أن النسبة انخفضت بالمقارنة مع سنة 2017 سواء لدى فئة النساء اوالرجال أي بنسبة 11.1 لكن الأمر يستدعي المزيد من الجهد لترقية العمل والقضاء على البطالة التي تحددها الكثير من المعايير التي حددتها منظمة العمل الدولية وحسب تحقيقات أكدت أن عدم التصريح بالعمال والفوضوية أثقلت كاهل صناديق الضمان الاجتماعي وهي السبب وراء الرقم المعلن عنه.
مليون و136 ألف طالبي عمل بوكالات التشغيل
وقال مراد زمالي أن عدد طالبي العمل يحدد عن طريق وكالات التشغيل أما غير مصرح بهم فلا يمكن إحصائهم،مشيرا في سياق انخفاض عدد البطالين ببعض المناطق الجنوبية آن بسكرة عرفت انخفاض بنسبة 4.4 وهي نسبة الدول المتطورة والناتجة عن التوجه الى القطاع الفلاحي الذي سجل بشأنه مشاركة تزيد عن 30٪ بالنسبة للمنتوجات الفلاحية وبفضل أجهزة دعم النشاطات التي أحصت 656 مشروع مؤسسة مصغرة قدمت لهم كافة التسهيلات لأجل خلق مؤسسات مصغرة “دون التنازل عن مسح الديون”.
وأشار زمالي إلى معضلة عدم التصريح التي أحدثت اختلالات مالية لدى منضومة الضمان الاجتماعي وفرع التقاعد الذي سجل عجز ب 850 مليار دينار، وهذا مقارنة بالعدد الضئيل من المصرحين مع 39 مليون و529 مستفيد من الضمان الاجتماعي تغطيهم بطاقة الشفاء الامر الذي احدث خلل أدى إلى تسجيل عجز.
وفي سياق المهن الشاقة أكد زمالي أنها لم تحدد بعد غير أنها تتم وفق عمل علمي يخضع لفوج مكون من أطباء ومتخصصين قارنوالمعايير المعمول بها في دول أخرى لأجل التمكن من تحديد العمل الشاق من عدمه ولأجل التوصل إلى تحديد المعايير لتكون في ما بعد مرحلة الاتصال مع الشركاء الاجتماعيين بكل القطاعات لتحديد القائمة والإعلان عنها ولا تكون نهائية، لأنها تتغير حسب طبيعة العمل والمتغيرات.